هاجها أن عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن هوازن أجار لطيمة للنعمان بن المنذر فقال له البراض بن قيس أحد بني ضمرة ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة أتجيرها على كنانة قال نعم وعلى الخلق فخرج فيها عروة الرحال وخرج البراض يطلب غفلته حتى إذا كان بتيمن ذي طلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام فلذلك سمي الفجار وقال البراض في ذلك:
وداهية تهم الناس قبلي ... شددت لها بني بكر ضلوعي
هدمت بها بيوت بني كلاب ... وأرضعت الموالي بالضروع
رفعت له بذي طلال كفي ... فخر يميد كالجذع الصريع
وقال لبيد بن مالك بن جعفر بن كلاب:
أبلغ إن عرضت بن كلاب ... وعمر والخوب لها موالي
وبلغ إن عرضت بن نمير ... وأخوال القتيل بني هلال
بأن الوافد الرحال أمسى ... مقيما عند تيمن ذي طلال
وهذه الأبيات في أبيات له فيما ذكر ابن هشام [1] .
قتال هوازن لقريش:-
قال ابن هشام: فأتى آت قريشا فقال إن البراض قد قتل عروة وهم في الشهر الحرام بعكاظ وهوازن لا تشعر ثم بلغهم الخبر فاتبعوهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم فاقتتلوا حتى جاء الليل ودخلوا الحرم فأمسكت عنهم هوازن ثم ألتقوا بعد هذا اليوم اياما والقوم متساندون على كل قبيل من قريش وكنانة رئيس منهم وعلى كل قبيل من قيس رئيس منهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - يشهد القتال وهو صغير وشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض أيامهم أخرجه أعمامه معهم وقيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينبل لأعمامه أي أرد عنهم نبل عدوهم إذا رموهم بها سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الحرب
قال ابن إسحاق: هاجت حرب الفجار ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عشرين سنة
وإنما سمي يوم الفجار بما استحل هذان الحيان كنانة وقيس عيلان فيه من المحارم بينهم [2] .
وكان قائد قريش وكنانة حرب بن أمية بن عبد شمس وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة حتى إذا كان في وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس.
حلف الفضول:-
عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( شهدت حلف المطيبين مع عمومتي وأنا غلام فما أحب ان لي
(1) (ابن هشام: 1/ 324 - 325) .
(2) (ابن هشام: 1/ 326) .