فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 313

حمر النعم وأني أنكثه )) [1] .

قال البيهقي: كذا روي هذا التفسير مدرجا في الحديث ولا أدري قائله. وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدرك حلف المطيبين.

وهذا لا شك فيه وذلك أن قريشا تحالفوا بعد موت قصي وتنازعوا في الذي كان جعله قصي لابنه عبد الدار من السقاية والرفادة واللواء والندوة والحجابة ونازعهم فيه بنو عبد مناف وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش وتحالفوا على النصرة لحزبهم فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفنة فيها طيب فوضعوا أيديهم فيها وتحالفوا فلما قاموا مسحوا أيديهم بأركان البيت فسموا المطيبين كما تقدم وكان هذا قديما.

ولكن المراد بهذا الحلف حلف الفضول وكان في دار عبد الله بن جدعان كما رواه الحميدي وابن إسحاق.

وكان حلف الفضول أكرم حلف سمع به وأشرفه في العرب.

روى ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أنه كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - والوليد يومئذ أمير المدينة أمره عليها عمه معاوية بن أبي سفيان - منازعة في مال كان بينهما بذي المروة فكأن الوليد تحامل على الحسين في حقه لسلطانه فقال له الحسين: أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي ثم لأقومن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لأدعون بحلف الفضول

قال: فقال عبد الله بن الزبير - وهو عند الوليد حين قال له الحسين ما قال: وأنا أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي ثم لأقومن معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا. قال: وبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري فقال مثل ذلك. وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي فقال مثل ذلك. فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة أنصف الحسين من حقه حتى رضي [2] .

الزواج بخديجة:

فهي تجتمع معه - صلى الله عليه وسلم - في قصي. قال الحافظ ابن حجر: وهي من أقرب نسائه - صلى الله عليه وسلم - إليه في النسب ولم يتزوج من ذرية قصي غيرها إلا أم حبيبة هذا كلامه.

لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسا وعشرين سنة قال له أبو طالب أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وهذه عير

(1) (أخرجه أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 1655، والحاكم في المستدرك 2870، والبيهقي في السنن الكبرى 12856، وابن حبان في صحيحه 4373 وذكره البخاري في الأدب المفرد في باب حلف الجاهلية 567، وأبي يعلى في المسند 845، وأخرجه البزار في مسنده 1000 وقال: هذا الحديث لا نعلم رواه إلا عبد الرحمن بن عوف وقد روى عن عبد الرحمن بن عوف من غير وجه ولا روى جبير عن عبد الرحمن إللا هذا الحديث، وقال الذهبي في التلخيص صحيح، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن إسحاق وقول الزهري هذا مرسل وقد ورد معناه في أحاديث صحيحة موصولة، وقال حسين أسد: إسناده صحيح، وصححه الألباني في الجامع 3717) .

(2) (ابن هشام: 1/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت