فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 313

الرواية الثالثة:-

أن جده عبدالمطلب ختنه يوم سابعه وصنع له مأدبة وسماه محمدًا [1] .

رضاع النبي - صلى الله عليه وسلم:-

عن عروة عن الزبير أخبره أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: قلت يا رسول الله انكح أختي بنت أبي سفيان ولمسلم: عزة بنت أبي سفيان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( و تحبين؟ ) ). قلت: نعم لست لك بمخلية وأحب من شاركني في خير أختي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن ذلك لا يحل لي ) ). قالت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة وفي رواية: درة بنت أبي سلمة. قال: (( بنت أم سلمة؟ ) ). قلت: نعم. قال: (( فوالله لو لم تكن في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ) ) [2] .

النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني سعد:-

جاءت مرضعات بني سعد لأخذ الرضع من مكة وجاءت معهم حليمة بنت الحارث السعدية ومعها زوجها الحارث، وكانوا وهم في الطريق كانت حمارة حليمة تتأخر بسبب مرضها، فلما قدموا مكة أخذت كل مرضعة رضيعها إلا حليمة لم تجد من ترضعه وكانت النساء يعرضن عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويأبين أن يأخذهنه لأنه يتيم، فلما وجدت حليمة أنها لم تأخذ رضيعًا قالت لزوجها: فلنأخذ هذا اليتيم عسى أن نجد من ورائه البركة، فأخذوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، في طريق العودة حيث نشطت حمارة حليمة وسبقت الركب بأكمله، فلما عادوا إلى ديار بني سعد بدأت البركات، كانت عند حليمة ناقة عجوز فتغيرت أحوالها وبدأت تسمن وينتفخ درعها، ولاحظ الناس أن الغنم الذي كان لحليمة بدأوا يسمنوا ويتكاثروا فكانوا يقولون لغلمانهم أرعوا حيث ترعى غنم حليمة، وبعد عامين بدأ الناس يعيدون رضاعهم إلى مكة، فأخذت حليمة وزوجها يحايلون آمنة بنت وهب على أن يعودوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأوا من بركات فرفضت أمه أن تعيده فما زالوا بها حتى وافقت، فعادوا به مسرورين.

حادثة شق الصدر:-

وذات يوم ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - يلعب مع الأطفال فجاء أخوه في الرضاعة مفزع قلق يصرخ يقول: أماه أدركي أخي القرشي فإنه قد مات، ففزعت حليمة من هذا الأمر وذهبت فوجدت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: ما الخبر؟ فأخبرها عن حادثة شق الصدر.

عن عتبة بن عبد: أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ قال: (( كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادا فقلت: يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا.

(1) (زاد المعاد 1/ 81) .

(2) (أخرجه البخاري في النكاح 4818 ومسلم في الرضاع 1449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت