فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 313

ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده فجاء مسبشرًا ودخل به الكعبة ودعا الله وشكر له، واختار له اسم محمد - وهذا الاسم لم يكن معروفًا في العرب [1] .

سبب تسميته محمدًا - صلى الله عليه وسلم:-

لا يخفى أن جميع أسمائه - صلى الله عليه وسلم - من صفات قامت به توجب له المدح والكمال فله من كل وصف اسم قال وكما أن لله عز وجل ألف اسم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ألف اسم عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو الباقر من بقر العلم أتقنه قال أمرت آمنة أي في المنام وهي حامل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تسميه أحمد وعن إبن إسحاق رحمه الله أن تسميه محمدا وقد تقدم قال والثاني هو المشهور في الروايات أي وعلى الأول اقتصر الحافظ الدمياطي رحمه الله، والمسمى له بمحمد جده عبدالمطلب فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عق عنه أي يوم سابع ولادته جدة بكبش وسماه محمدا فقيل له يا أبا الحرث ما حملك على أن تسميه محمدا ولم تسمه بإسم آبائه وفي لفظ وليس من أسماء آبائك ولا قومك قال أردت أن يحمده الله في السماء وتحمد الناس في الأرض [2] .

ختان النبي - صلى الله عليه وسلم:-

أما ما جاء في ختان النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد روى له ثلاث روايات:-

الرواية الأولى:-

وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال أحدها أنه ولد مختونًا مسرورًا وروي في ذلك حديث لا يصح ذكره أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات وليس فيه حديث ثابت وليس هذا من خواصه فإن كثيرًا من الناس يولد مختونا.

الرواية الثانية:-

وقال الميموني قلت لأبي عبدالله مسألة سئلت عنها ختان ختن صبيا فلم يستقص قال إذا كان الختان جاوز نصف الحشفة إلى فوق فلا يعيد لأن الحشفة تغلظ وكلما غلظت ارتفع الختان فأما إذا كان الختان دون النصف فكنت أرى أن يعيد قلت فإن الإعادة شديدة جدا وقد يخاف عليه من الإعادة فقال لا أدري ثم قال لي فإن ها هنا رجلًا ولد له ابن مختون فاغتم لذلك غما شديدا فقلت له إذا كان الله قد كفاك المؤنة فما غمك بهذا انتهى.

وحدثني صاحبنا أبو عبدالله محمد بن عثمان الخليلي المحدث ببيت المقدس أنه ولد كذلك وأن أهله لم يختنوه والناس يقولون لمن ولد كذلك ختنه القمر وهذا من خرافاتهم القول الثاني أنه ختن يوم شق قلبه الملائكة عند ظئره حليمة.

(1) (سيرة الرسول ص 56) .

(2) (السيرة الحلبية 1/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت