وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأيا في العامة.
وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان.
وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلا.
فدفنت وصلى عليها أبو هريرة ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وعبد الله بن محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر.
ولما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عمرها ثمان عشرة سنة.
حفصة بنت عمر الفاروق رضي الله عنها:-
حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وهي من بني عدي بن كعب وأمها وأم أخيها عبد الله بن عمر: زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون
وكانت حفصة من المهاجرات وكانت قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت خنيس بن حذافة السهمي وكان ممن شهد بدرا وتوفي بالمدينة. فلما تأيمت حفصة ذكرها عمر لأبي بكر وعرضها عليه فلم يرد عليه أبو بكر كلمة فغضب عمر من ذلك فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم.
فانطلق عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه عثمان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة ) )ثم خطبها إلى عمر فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقي أبو بكر عمر رضي الله عنهما فقال: لا تجد علي في نفسك فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر حفصة فلم أكن لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلو تركها لتزوجتها. وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة ثلاث [1] .
وتزوجها بعد عائشة وطلقها تطليقة ثم ارتجعها أمره جبريل بذلك وقال: إنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة.
وتوفيت حفصة حين بايع الحسن بن علي رضي الله عنهما معاوية وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين.
أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما:-
رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أم حبيبة القرشية الاموية أم المؤمنين زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها. وأمها صفية بنت أبي العاص عمة عثمان بن عفان بن أبي العاص. قيل: اسمها رملة. أسلمت قديما بمكة وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر بالحبشة. ومات بها وأبت هي أن تتنصر وثبتت على إسلامها.
(1) (أسد الغابة: 1/ 1331) .