وذمار هي اليمن أو صنعاء.
قال ابن هشام: ذمار بالفتح فيما أخبرني يونس الأعشى يذكر نبوءة شق وسطيح قال ابن إسحاق وقال الأعشى أعشى بني قيس بن ثعلبة في وقوع ما قال سطيح وصاحبه ما نظرت ذات أشفار كنظرتها حقا كما صدق الذئبي إذ سجعا [1] .
أمر ملك الحضر:
قال ابن هشام: وحدثني خلاء بن قرة بن خالد السدوسي عن جناد أو عن بعض علماء أهل الكوفة بالنسب
أنه يقال إن النعمان بن المنذر من ولد ساطرون ملك الحضر والحضر حصن عظيم كالمدينة كان على شاطئ الفرات وهو الذي ذكر عدي بن زيد في قوله
وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة يجبى إليه والخابور ... شاده مرمرًا وجلله كلسًا فللطير في ذراه وكور
لم يهبه ريب المنون فبان الملك عنه فبابه مهجور
قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له [2] .
قصة قصي بن كلاب:-
كان قصي بن كلاب من سلالة قريش فهو قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر الملقب بقريش، وكان شريف من أشراف مكة، فاستطاع أن يعيش بين خزاعة واستطاع أن يتزوج بنت ملك خزاعة حبى بنت خليل بن حبشية حتى بدأت سيطرته تظهر، فلما هلك ملك خزاعة خليل بن حبشية تنازع قصي بن كلاب وقومه مع خزاعة على ملك مكة وحدث بينهم القتال العظيم، إلى أن قال حكيم من حكمائهم منعًا لإهدارالدم إني أرى أن يحكم فيكم رجل حكيم، فقالوا نعم الرأي، فاحتكموا إلى رجل قاضي اسمه يعمر بن عوف، وأخذ منهم المواثيق على أن لا يرد أحد حكمه، فقالوا نعم لا يرد أحد حكمك، فقال مكة والسقاية والرفادة وكل شئ يعود إلى قصي بن كلاب، فعاد الملك لجرهم مرة أخرى، وتم بناء دار الندوة وهي الدار التي كانوا يجتمعون فيها ويعقدون المؤتمرات والأفراح وكل شئ وهي الدار التي اجتمع فيها المشركون ليقتلوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء قصي بن كلاب الموت كان له أربع من الأولاد هم عبد الدار وعبد العزى وعبد مناف وعبدًا فكتب كل شئ لابنه عبد الدار، فلما مات تنازع إخوته في الملك، فوزع الملك عليهم، فأخذ عبدًا الدار سدانة الكعبة وحجابتها وأخذ عبد مناف السقاية والرفادة، وكانت دار الندوة مع بني عبدالدار وكان الذي بيده عقود دار الندوة يجلس مع حكيم بن حزام وكانوا في مجلس خمر فسكروا حتى قال حكيم بن حزام هلى لك في أن تبيع لي دار الندوة؟ فأجابه أن نعم، فقال حكيم بكم؟ قال له بسق خمر، فتمت البيعة على هذا وكان حيكم بن حزام رضي الله عنه من المعمرين فأدرك الإسلام وأسلم فامتد عمره إلى زمن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فباع حكيم دار الندوة بمائة ألف دينار، فأرسل إليه معاوية
(1) (ابن هشام: 1/ 193) .
(2) (ابن هشام: 1/ 194) .