قصة سيف بن ذي يزن:-
جاء رجل من أهل اليمن إسمه سيف بن زي يزن وأراد أن يحدث إنقلابًا على الأحباش في اليمن، فذهب للشام لمقابلة قيصر فحدثه بهمه، فلم يلق قيصر له بالًا وهذا بسبب أن قيصرًا والأحباش على النصرانية، فهداه عقله إلى النعمان بن المنذر فقابله وحدثه بهمه فقال له النعمان ليس لي طاقة بالأحباش ولكني مسافر إلى كسرى فسافر معي وأخبره خبرك فقال نعم الرأي، فذهبا الرجلان إلى كسرى وكان لكسرى عرش عظيم وعليه تاج وزنه تسعون كيلو جرامًا من الذهب الخالص وكان يعلق تعليقًا فلما فتح الساتر عن كسرا كان منظرًا مهيبًا له وكان أهل فارس يعبدون كسرا يقولون عنه الرب كسرا فسجد كل من كان في القصر لكسرى إلا سيف بن ذي يزن فقط طأطأ رأسه فغضب كسرا غضب شديد وقال من هذا الأحمق الذي لم يسجد لي فقال سيف بن زي يزن إنما ما سجدت لك من همي قال وما همك، فحدثه بهمه فقال كسرى ومالى واليمن لي لي فيها شأن، ثم إنه أعطى سيف بن ذي يزن عشرة آلاف درهم فضة فأخذ الرجل الدراهم وخرج من القصر وبدأ يلقي الدراهم على الأرض وبدأ الناس يتقاتلون على الدراهم فعلم كسرا فقال ردوه علي، فلما ردوه قال ما حملك على فعل هذا، فقال سيف بن زي يزن لا أريد من الذهب والفضة وقد جئتك من أرض جبالها الذهب والفضة، يريد أن يجعله يطمع في اليمن، فاجتمع كسرى مع وزرائه وقال ما عهدنا أن في الجزيرة ذهب وفضة فما الخبر، فأشار عليه وزرائه بأنه في السجن رجال قد أعددتهم للقتل فأرسلهم إلى اليمن مع سيف بن زي يزن ليحاربوا الأحباش فإن انتصروا فقد فتحت اليمن بغير حساب وإن هزموا وقتلوا فهذا ما أردت، قال كسرى قد أشرتم بالرأي، وبالفعل تحرك جيش السجناء إلى اليمن بقيادة بترس وخرجوا في ثمانية سفن من الفرس إلى اليمن، فانطلقوا من الفرات إلى الخليج العربي ثم إلى بحر العرب حتى وصلوا لعدن، فجمع سيف بن ذي يزن أهل اليمن مع جيش الفرس وبدأ القتال مع جيش الحبشة وكان يقودهم مسروق بن يكسوم بن أبرهة، وكان بترس قائد الفرس شديد البنيان حتى يقولون أن كان عنده نبل لا أحد يستطيع حمله غيره، وكان يراقب المعركة، فسأل عن ملك الحبشة فدله سيف بن ذي يزن أنه هو الذي في الديباج الذي يركب الفيل وبين عينيه ياقوتة حمراء. قال: نعم، اتركوه حتى يتحول عن الفيل، فقالوا له: قد نزل عن الفيل وهو الآن على فرس. قال: اتركوه حتى يتحول عن الفرس. فقالوا له: قد نزل عن الفرس وهو الآن على بغل. قال: بنت الحمار، ذل وذل ملكه، فشد عليه نبله فدخلت من الياقوتة وخرجت من رأسه. فسيطر جيش الفرس وانهزم جيش الحبشة، فلم يعطوا الملك لسيف ابن زي يزن، فحم اليمن وهرز فلما مات حكم ابنه المرزبان ابن وهرز فلما مات حكم ابنه التينجان فلما مات حكم ابنه على اليمن فعزله كسرى وجعل حكم اليمن لباذان فظل باذان على الحكم حتى جاء الإسلام ثم أسلم وأسلم معه الفرس في اليمن فعادت اليمن في حكم المسلمين كما سيأتي.
ما جاء في الزبور في ملك اليمن:
جاء في الزبور في العهد القديم كما قيل عن أمر اليمن وفيما سيحدث لها من ملك (لمن ملك ذمارلحمير الأخيار ولمن ملك ذمار للحبشة الأشرار لمن ملك ذمار لفارس الأحرار لمن ملك ذمار لقريش التجار)