فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 313

ثم صف أصحابه [1] .

ولحق آخر الناس وأسرى هوازن مغلولة بين يديه وغنم المسلمون عيالهم وأموالهم واستحر القتل في بني مالك من ثقيف فقتل منهم يومئذ سبعون رجلا في جملتهم: ذو الخمار وأخو عثمان ابنا عبد الله بن ربيعة بن الحرث بن حبيب سيداهم وأما قارب بن الأسود سيد الأحلاف من ثقيف ففر بقومه منذ أول الأمر وترك رايته فلم يقتل منهم أحد ولحق بعضهم بنخلة وهرب مالك بن عوف النصري مع جماعة من قومه فدخلوا الطائف مع ثقيف وانحازت طوائف هوازن إلى أوطاس واتبعتهم طائفة من خيل المسلمين الذين توجهوا من نخلة.

فأدركوا فيهم دريد بن الصمة فقتلوه يقال قتله ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن يربوع بن سماك بن عوف بن امرئ القيس.

وبعث - صلى الله عليه وسلم - إلى من اجتمع بأوطاس من هوازن أبا عامر الأشعري عم أبي موسى فقاتلهم وقتل بسهم رماه به سلمة بن دريد بن الصمة فأخذ أبو موسى الراية وشد على قاتل عمه فقتله وانهزم المشركون.

واستحر القتل في بني رباب من بني نضر بن معاوية وانفضت جموع أهل هوازن كلها واستشهد من المسلمين يوم الخميس أربعة منهم أيمن بن أم أيمن أخو أسامة لأمه ويزيد بن زمعة بن الأسود وسراقة بن الحرث من بني العجلان وأبو عامر الأشعري.

يقول الله تبارك وتعالى عن يوم حنين: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ * ثُمَّ يَتُوبُ اللّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [2]

حصار الطائف:-

ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسبايا والأموال فحبست بالجعرانة بنظر مسعود ابن عمر الغفاري وسار من فوره إلى الطائف.

فلما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطائف نزل قريبا فلم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطا فضرب معسكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند مسجده الذي بالطائف اليوم وحاصرهم بضع عشرة ليلة وأمر بقطع أعنابهم وقاد رجلا من هذيل من بني ليث وهو أول دم أقيد في الإسلام ثم نصب المنجنيق على حصنهم ودخل نفر من المسلمين تحت دبابة ودنوا إلى سور الطائف فصبوا عليهم سكك الحديد المحماة ورموهم بالنبل فأصابوا منهم قوما وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقطع أعنابهم ورغب إليه ابن الأسود بن مسعود في ماله وكان بعيدا من الطائف وكف عنه ثم دخل إلى الطائف وكف عنه ثم دخل إلى الطائف وتركهم ونزل أبو بكرة فأسلم.

(1) (أخرجه البخاري في الجهاد رقم 2772 ومسلم في الجهاد رقم 1776) .

(2) (من سورة التوبة - 27:25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت