يقول:
قالت: هلم إلى الحديث فقلت: لا:
يأبى الإله عليك والإسلام ... لو قد رأيت محمدا وقبيله
بالفتح يوم تكسر الأصنام ... لرأيت دين الله أضحى بينا
والشرك يغشى وجهه الإظلام [1]
أمر مفتاح الكعبة:-
وطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكعبة ودعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة بعد إن مانعت أم عثمان دونه ثم أسلمته فدخل - صلى الله عليه وسلم - الكعبة ومعه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة ولا أحد معهم وأغلقوا الأبواب وتموا حينا ... وصلى - صلى الله عليه وسلم - في داخلها ثم خرج وخرجوا.
ثم جلس في المسجد فقام إليه علي - ومفتاح الكعبة في يده - فقال: يا رسول الله! اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أين عثمان بن طلحة ) )فدعي له فقال: (( هاك مفتاحك يا عثمان! ) )اليوم يوم بر ووفاء [2] .
ثم رده إليه وهو يتلو قوله تعالى {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا} [3] .
وقال له (( خذها يا عثمان خالدة تالدة لا ينتزعها منكم إلا ظالم ) )فهي في ولده إلى اليوم في ولد شيبة بن عثمان بن طلحة.
إسلام أبى سفيان بن حرب:-
عن ابن عباس قال رأى أبو سفيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي والناس يطئون عقبه فقال بينه وبين نفسه لو عاودت هذا الرجل القتال فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ضرب بيده في صدره فقال (( إذا يخزيك الله ) )فقال أتوب إلى الله وأستغفر الله مما تفوهت به.
وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالا أن يصعد على الكعبة فيؤذن - وأبو سفيان بن حرب وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام وأشراف قريش جلوس بفناء الكعبة - فقال عتاب: لقد أكرم الله أسيدا أن لا يكون سمع هذا فقال الحارث: أما والله لو أعلم أنه حق لاتبعته فقال أبو سفيان: لا أقول شيئا لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصباء فخرج عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( قد علمت الذي قلتم ) )ثم ذكر ذلك لهم فقال الحارث وعتاب: نشهد أنك رسول الله والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول: أخبرك.
خطبة فتح مكة:-
(1) (مختصر سيرة الرسول: 1/ 149)
(2) (مختصر سيرة الرسول: 1/ 149) .
(3) (النساء: 58) .