فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 313

(( لايقتل قرشي صبرا بعد اليوم! ) )ونزل النبي - صلى الله عليه وسلم - الأبطح وضرب لنفسه فيه قبة.

جوار أم هانئ:-

عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله: أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره قالت فسلمت عليه فقال (( من هذه ) ). فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال (( مرحبا بأم هانئ ) ). فلما فرغ من غسله. قام فصلى ثاني ركعات ملتحفا في ثوب واحد فلما انصرف قلت يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ) ). قالت أم هانئ وذاك ضحى [1] .

ثم إن عمير بن وهب قال: يا رسول الله! إن صفوان بن أمية سيد قومه وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فآمنه قال: (( هو آمن ) )قال: يا رسول الله! أعطني شيئا يعرف به أمانك فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمامته التي دخل بها مكة فخرج عمير بها حتى أدرك صفوان بن أمية بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان فداك أبي وامي! أذكرك الله في نفسك أن تهلكها! فهذا أمان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جئتك به قال: ويلك! اغرب عني قال: أي صفوان فداك أبي وأمي! أوصل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ابن عمتك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزه عزك وشرفه شرفك وملكه ملكك قال صفوان: ويلك! إني أخافه على نفسي فأعطاه العمامة وخرج به معه فلما وقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! هذا زعم أنك قد آمنتني قال: (( صدق ) )قال: فاجعلني بالخيار شهرين قال: أنت بالخيار أربعة أشهر.

وكانت أم حكيم بني الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل فأسلمت واستأمنت له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمنه فلحقته باليمن فردته وأسلم وحسن إسلامه رضي الله عنه وأقرهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو وصفوان على نكاحهما الأول.

فضالة يحدث نفسه بقتل النبي - صلى الله عليه وسلم:-

هم فضالة بن عمير بن الملوح الليثي أن يقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف فلما دنا منه قال: (( أفضالة؟ ) )

قال: نعم فضالة يا رسول الله!

قال: (( ماذا تحدث به نفسك؟ ) )

قال: لا شئ كنت أذكر الله.

فضحك - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: (( استغفر الله ) )ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه وكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شئ أحب إلي منه.

قال فضالة: فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها فقالت: هلم إلى الحديث فقال: لا وانبعث فضالة

(1) (أخرجه البخاري في أبواب الصلاة في الثياب 350 ومسلم في الحيض 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت