بطنه يقول:
(( و الله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا ))
ورفع بها صوته: (( أبينا أبينا [1] .
وعن سلمان رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب في الخندق وقال:
(( باسم الله وبه هدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا
.... يا حبذا ربا وحب دينا )) [2]
جابر يطعم الجيش:-
عن جابر رضى الله عنه قال: إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاءوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق فقال: (( أنا نازل ) )ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - المعول فضرب فعاد كثيبا أهيل أو أهيم.
فقلت: يا رسول الله إذن لي إلى البيت فقلت لامرأتي: رأيت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء؟ قالت: عندي شعير وعناق فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة ثم جئت النبي - صلى الله عليه وسلم - والعجين قد انكسر والبرمة بين الأثافى قد كادت أن تنضج فقلت: طعيم لي فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان قال كم هو؟ فذكرت له فقال: (( كثير طيب قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي ) )فقال: (( قوموا ) )فقام المهاجرون والأنصار.
فلما دخل على امرأته قال: ويحك! جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمهاجرين والأنصار ومن معهم قالت: هل سألك؟ قلت: نعم فقال: (( ادخلوا ولا تضاغطوا ) )فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية قال: كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة [3] .
(1) (البخارى في المغازى 3878) .
(2) (البيهقي في الدلائل وقال ابن كثير هذا غريب من هذا الوجه) .
(3) (البخارى في المغازى رقم 3875) .