فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 313

النبى - صلى الله عليه وسلم - يطعم الجيش التمر:-

قال محمد ابن إسحاق: وحدثني سعيد بن ميناء أنه قد حدث أن ابنة لبشير بن سعد أخت النعمان بن بشير قالت: دعتني أمي عمرة بنت رواحة فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي ثم قالت: أي بنية اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة بغذائهما قالت فأخذتها وانطلقت بها فمررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ألتمس أبي وخالي فقال: (( تعالي يا بنية ما هذا معك؟ ) )قالت: قلت: يا رسول الله هذا تمر بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد وخالي عبد الله بن رواحة يتغذيانه فقال: (( هاتيه ) )قالت: فصببته في كفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما ملأتهما ثم أمر بثوب فبسط له ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب ثم قال لإنسان عنده: (( اصرخ في أهل الخندق أن هلم إلى الغداء ) )فاجتمع أهل الخندق عليه فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه وإنه ليسقط من أطراف الثوب [1] .

من يطعم الجيش؟:-

وعن ابن عباس قال: احتفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخندق وأصحابه قد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع فلما رأى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( هل دللتم على رجل يطعمنا أكلة؟ ) )قال رجل: نعم قال: أما لا فتقدم فدلنا عليه فانطلقوا إلى بيت الرجل فإذا هو في الخندق يعالج نصيبه منه فأرسلت امرأته أن جيء فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أتانا فجاء الرجل يسعى وقال: بأبي أنت وأمي وله معزة ومعها جديها فوثب إليها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الجدي من ورائها ) )فذبح الجدي وعمدت المرأة إلى طحينة لها فعجنتها وخبزت، فأدركت القدر فثردت قصعتها فقربتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصبعه فيها وقال: (( بسم الله اللهم بارك فيها اطعموا ) )فأكلوا منها حتى صدروا ولم يأكلوا منها إلا ثلثها وبقي ثلثاها فسرح أولئك العشرة الذين كانوا معه أن اذهبوا وسرحوا إلينا بعدتكم فذهبوا فجاء أولئك

(1) (ابن هشام: 4/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت