فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 313

تقدم رجل من أهل اليمن اسمه إساف إلى امرأةاسمها نائلة فرفض أهلها هذا الزواج، فتواعدا في موسم الحج وفي غفلة من الناس فجر بها عند الحرم، فمسخهما الله عز وجل حجرين عبرة لمن يريد أن يعصي الله في الحرم، وفي عهد عمرو بن لحي بدأ علماء هذه الرواية يختفون بعض الشئ، فلما عبدت الأصنام عبد معهم هذين الصنمين فهم كانوا من ... أعجب الأصنام.

قال ابن إسحاق: ويزعمون أن أول ما كانت عبادة الحجارة في بني إسماعيل أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن منهم حين ضاقت عليهم والتمسوا الفسح في البلاد إلا حمل معه حجرا من حجارة الحرم تعظيما للحرم فحيثما نزلوا وضعوه فطافوا به كطوافهم بالكعبة حتى سلخ ذلك بهم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة وأعجبهم حتى خلف الخلوف ونسوا ما كانوا عليه واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل غيره فعبدوا الأوثان وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم قبلهم من الضلالات وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به والحج والعمرة والوقوف على عرفة والمزدلفة وهدي البدن والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم فيه ما ليس منه.

سنن عمرو بن لحي:-

وكان مما سن لهم عمرو ابن لحي (البحيرة والسائبة والوصيلة والحام) .

قال ابن عباس: البحيرة الناقة إذا ولدت خمسة أبطن نحروا أذنها وتركوا الحمل عليها وركوبها ولم يجزوا وبرها ولم يمنعوها الماء والكلأ ثم نظروا إلى خامس ولدها فإن كان ذكرًا بحروه فأكله الرجال والنساء وإن كان أنثى بحروا أذنها وتركوها وحرم على النساء لبنها ومنافعها وكانت منافعها خاصة للرجال فإذا ماتت حلت للرجال والنساء.

والسائبة البعير الذي يسيب وذلك أن الرجل من أهل الجاهلية إذا مرض أو غاب له قريب نذر فقال: إن شفاني اللّه إلخ فناقتي هذه سائبة ثم يسيبها فلا تحبس عن رعي ولا ماء ولا يركبها أحد فكانت بمنزلة البحيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت