فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 313

وأما الوصيلة والحام فقال ابن وهب قال مالك: كان أهل الجاهلية يعتقون الإبل والغنم يسيبونها فأما الحام فمن الإبل كان الفحل إذا انقضى ضرابه جعلوا عليه من ريش الطواويس وسيبوه وأما الوصيلة فمن الغنم ولدت أنثى بعد أنثى سيبوها وقال ابن عزيز: الوصيلة في الغنم قال: كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن نظروا فإذا كان السابع ذكرًا ذبح وأكل منه الرجال والنساء وإن كان أنثى تركت في الغنم وإن كان ذكرًا وأنثى قالوا وصلت أخاه فلم تذبح لمكانها وكان لحمها حرامًا على النساء ولبن الأنثى حرامًا على النساء إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء والحامي الفحل إذا ركب ولده قال:

حماها أبو قابوس في عز ملكه ... كما قد حمى أولاد أولاده الفحل

ويقال: إذا نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا: قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا ماء.

يقول الله تبارك وتعالى {مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} [1] .

وكان مما فعله عمرو بن لحي أيضًا هو تغيير التلبية فكانت تلبية التوحيد (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) .

فأراد أن يدخل الأصنام في التلبية فزادها (إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك) .

بعض ما جاء في عمرو بن لحي:-

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أول من غير دين إبراهيم عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبوخزاعة ) ) [2] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبا بني كعب هؤلاء: يجر قصبه في النار ) ) [3] .

(1) (المائدة: 103) .

(2) (أخرجه الطبراني في الأوسط رقم 204 وصححه الألباني في صحيح الجامع 2580) .

(3) (أخرجه مسلم في الجنة 2856) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت