فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 313

13 -وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثًا - من أحدث منكرًا غير معتاد - ولا يؤويه، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل (أي لا يشارك في تصريف الأمور ولا في الشهادة عليها) .

14 -وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء، فإن مردّه إلى الله عز وجل وإلى محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وهكذا أرسى الرسول - صلى الله عليه وسلم - قواعد المجتمع الجديد في المدينة على أسس راسخة ومبادئ شامخة من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال.

المعاهدة مع يهود:-

كان لابد من تأمين سلامة المجتمع الجديد من تنظيم العلاقة بغير المسلمين في هذا المجتمع، فكانت هذه المعاهدة مع يهود وهذه أهم بنودها:

1 -إن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم، وكذلك لغير بني عوف من اليهود.

2 -وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم.

3 -وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة.

4 -وإن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم.

5 -وإنه لا يأثم امرؤ بحليفه (أي أن يكون التعاون بينهم على البر دون الإثم) .

6 -وإن النصر للمظلوم.

7 -وإن اليهود يتفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين.

8 -وإن يثرب حرام جوفها (داخلها) لأهل هذه الصحيفة.

9 -وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مردّه إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

10 -وإنه لا تُجَار -من الجوار- قريش ولا من نصرها.

11 -وإن بينهم النصر على من دهم يثرب .. على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.

12 -وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم.

وبهذه المعاهدة قامت المدينة الإسلامية الراشدة تحت قيادة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

فرض الجهاد:-

لما استقر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة بين أظهر الأنصار وتكفلوا بنصره ومنعه من الأسود والأحمر رمتهم العرب قاطبة عن قوس واحدة وتعرضوا لهم من كل جانب وكان الله سبحانه قد أذن للمسلمين في الجهاد في سورة الحج وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت