فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 313

وفي هذا الوقت من السنة الأولى هجريًا يموت سيد من سادات الأنصار وهو أسعد بن زرارة رضي الله عنه وأرضاه.

إشاعة سحر يهود:-

أشاعت اليهود إشاعة بأنهم سحروا المسلمين فلا يولد لهم مولود ذكر بعد اليوم، وبدأ الناس يصدقون هذه الإشاعة خاصةً وأن المسلمين في هذه الفترة كل مواليدهم إناث وإن جاء لهم مولود ذكر ينزل ميتًا، فخاف المسلمين خوفًا شديدًا من هذا الأمر، حتى جاءت أسماء بنت أبي بكر فوضعت مولودها وهو من هو عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وأرضاه ولم يمت فذهب الناس بالبشرى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرحًا شديدًا وذهب إلى بيت الزبير بن العوام وحمل عبد الله بن الزبير ووضع ريقه في فمه وهو يرقيه فكان أول ريق دخل فمه هو ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخرج المسلمين في مظاهرة فرح وهم يحملون عبد الله بن الزبير رضي الله عنه واليهود يموتون بغيظهم.

يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: شهدت ولادة عبد الله بن الزبير وشهدت مقتله فوالله للذين كبروا يوم ولادته خير من الذين كبره يوم موته (لأن جيش الحجاج كبر لما قتلوه) . فانتهت بذلك إشاعة يهود.

بعض ما أصدره النبي - صلى الله عليه وسلم:-

أصدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض القرارات على المهاجرين والأنصار وهي:

1 -أنهم أمة واحدة من دون الناس.

2 -المهاجرون من قريش على ربعتهم (الحال التي هم عليها) يتعاقلون بينهم (يدفعون ديّاتهم بعضهم مع بعض) وهم يفدون عانيهم (أسيرهم) بالمعروف، والقسط بين المؤمنين، وكل قبيلة من الأنصار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم (ديّاتهم) الأولى، وكل طائفة منهم تفدى عانيها بالعروف والقسط بين المؤمنين.

3 -وأن المؤمنين لا يتركون مُفَرّجًا (مُثقلًا بالدين) بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.

4 -وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم، أو ابتغى دسيعة (عطية) ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين.

5 -وأن أيديهم عليه جميعًا ولو كان ولد أحدهم.

6 -ولا يُقتل مؤمن في كافر، ولا يُنصر كافر على مسلم.

7 -وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم.

8 -وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم.

9 -وإن سِلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.

10 -وأن المؤمنين يبيء - يرجع ويحتمل - بعضهم على بعض بما ينالهم في سبيل الله.

11 -وأنه لا يجير مشرك مالًا لقريش ولا نفسًا، ولا يحول دونه على مؤمن.

12 -وأنه من اعتبط مؤمنًا (قتله بدون سبب) قتلًا عن بينة فإنه قود (يقتل به) إلا أن يرضى ولي المقتول، وأن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت