فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 313

-صلى الله عليه وسلم: (( من؟ ) )فقال: سراقة ابن مالك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كيف أنت يا سراقة وفي يديك سوراي كسرا؟ ) )فقال سراقة: كسرا أنو شروان؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم. ولما فتح الملسمون القادسية في عهد عمر ابن الخطاب وكان سراقة قد أسلم أتو بأساور كسرا وأعطوها لسراقة وهو يقص عليهم ما حدث يوم الهجرة. فقال سراقة: يا محمد أكتب لي كتابًا تعطيني فيه الأمان. ... فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نعم اكتب له يا أبا بكر ) )فكتب له أبا بكر كتابًا يعطيه فيه الأمان.

فطنة وذكاء من أبي بكر (رضي الله عنه) :-

عن أنس رضي الله عنه قال: أقبل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبوبكر شيخ يعرف، ونبي الله - صلى الله عليه وسلم - شاب لا يعرف، قال: فليقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر من هذا الشيخ الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، قال فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير. فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم، فقال: يا رسول الله هذا فارس قد لحق بنا، فالتفت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( اللهم اصرعه ) )فصرعه الفرس، ثم قامت تحمحم، فقال: يا نبي الله مرني بما شئت. قال: (( فقف مكانك لا تتركن أحدًا يلحق بنا ) )قال فكان أول النهار جاهدًا على نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان آخر النهار مسلحة له [1] .

حديث أم معبد:-

عن هشام بن حبيش بن خالد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من مكة مهاجرًا إلى المدينة، وأبو بكر رضي الله عنه ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط .. مروا على خيمتى أم معبد الخزاعية، وكانت إمرأة برزة جلدة تحتبى بفناء الخيمة، ثم تسقى وتطعم من مر بها.

فسألوها لحمًا وتمرًاَ ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئًا من ذلك، وكان القوم مرملين مستنين، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: (( ما هذه الشاة يا أم معبد؟ ) )قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال: (( هل بها من لبن؟ ) )قالت: هي أجهد من ذلك، قال: (( أتاّنين لي أن أحلبها؟ ) )قالت: بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبًا فاحلبها

فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح بيده ضرعها، وسمى الله تعالى ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت، فاجترت فدعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجًا حتى علاه البهاء، ثم سقاها فشربت حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم حتى أراضوا ثم حلب فيه الثانية على بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، ثم بايعها - يعني على الإسلام - ارتحلوا عنها، فقلما لبثت حتى جاءها زوجها أبو معبد يسوق أعنزًا عجافًا، يتساوكن هزلًا مخهن قليل

فلما رأى أبو معبد اللبن أعجبه قال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاة عازب حائل ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال: صفيه لي يا أم معبد؟ [2] .

(1) (أخرجه البخاري 3699 الفضائل، سيرة الرسول ص 206) .

(2) (سيرة الرسول ص 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت