فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 313

موضوع غير صحيح كما قال الألباني رحمه الله، وأما رواية الحمام فلا أصل لها.

أما ما جاء في الصحيح أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا نبي الله لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا، قال: (( اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما ) ) [1] .

ثم ذهبت قريش وكانت هذه هي المعجزة بأنهم يصعدون اكثر من ساعة على جبل ولم يكلف أحدهم نفسه وينظر أسفل قدميه، فكانت معجزة من الله تبارك وتعالى.

يقول الله عز وجل {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [2] .

ذات النطاقين:-

ظل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبوبكر في الغار ثلاثة أيام وكنا ابن أبي بكر يأتي بالأخبار من مكة وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتي بالطعام والشراب وكانت تحمل جنينها في شهرها السادس فعن أسماء أنها قالت: صنعت سفرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبى بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة، قالت: فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبى بكر والله ما أجد شيئًا أربط به إلا نطاقى، قال: فشقيه باثنين فاربطى بواحد السقاء، وبالآخر السفرة، ففعلت، فلذلك سميت ذات النطاقين [3] .

وكان عامر ابن فهيرة مولى أبا بكر يمشى بالغنم فوق آثار أقدام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر حتى لا يتتبعهم أحد، حتى إذا هدأ الأمر خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر من الغار وجاء معهما عبد الله ابن أريقط وكان دليلًا فأخذ طريقًا آخر لا يعلمه إلا قليل ثم بدأت الرحلة إلى يثرب.

أمر سراقة بن مالك:-

في الطريق مروا على قبيلة جشعم وكان رجال من جشعم مجتمعون وكان معهم سارقة ابن مالك فرأوهم فقالوا: هذا محمد وصاحبه. فقال سراقة: بل هذا فلان وفلان مسافران لتجارة، وظل معهم بعض الوقت ثم قام وذهب إلى بيته وارتدى لأمة الحرب ثم خرج وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - طمعًا في المائة ناقة، فرآه أبوبكر فقال: يا رسول الله إن هناك فارس يقترب منا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم اكفناه بما شئت ) ). فسقط سارقة من على الفرس، يقول سراقة: وكانت هذه أول مرة أسقط فيها. ثم سقط مرة أخرى، ثم سقط مرة أخرى. فقال: يا محمد الأمان الأمان. فقال رسول الله

(1) (البخاري في الفضائل 3707 ومسلم في الفضائل 2381) .

(2) (التوبة: 40) .

(3) (أخرجه البخاري في الجهاد رقم 2817) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت