فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 313

فوصفته أم معبد وصفًا دقيقًا وأصبح مرجع المسلمين في وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مأخوذ من حديث أم معبد لدقته صفتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الرغم من أنها لم تراه إلا في ذلك اليوم فقط.

أهل يثرب:-

تنقسم المدينة إلى عدة أقسام منها: الأوس والخزرج (بنو قيلة) من الجزيرة العربية واليهود وينقسمون إلى ثلاثة أقسام وهم (يهود بني قينقاع - يهود بني النضير - يهود بني قريظة) ولم يسلم اليهود عند قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وإنقسم الأوس والخزرج ما بين مسلم ومنافق وكان يرأس المنافقين في المدينة (عبد الله ابن أبي ابن سلول) وكان ينتظر أن يجعلوه سلطانًا على المدينة لولا قدوم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فبدأت عداوته للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم المنافقين ظاهرًا إلا بعد غزوة بدر الكبرى عام 2 هجرية. فكان ذلك باختصار حال يثرب عند استقبال النبي - صلى الله عليه وسلم -.

المدينة تنير بقدوم البشير - صلى الله عليه وسلم:-

عن عبد الرحمن بن عويمر ابن ساعدة قال: حدثني رجال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: لما سمعنا بمخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة توكفنا قدومه فكنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرتنا ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوالله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس فلما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلسنا إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا. وقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أول من رآه رجل من يهود فصرخ بأعلى صوته: يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء. فخرجنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في ظل نخلة ومعه أبو بكر في مثل سنه وأكثرنا من لم يكن رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك فركبه الناس فلم نعرفه من أبي بكر حتى إذا زال الظل عن رسول الله قام أبو بكر فأظله فعرفنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

بناء مسحد قباء:-

أول ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو بناء مسجد قباء وهو أول مسجد بني في الإسلام والذي قال الله تعالى فيه: {لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} وفي حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( نزلت هذه الآية في أهل قباء ) ): {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [1] .

(1) (أخرجه أبو داود رقم 44 والترمذي رقم 3100 والبيهقي رقم 513 وصححه الألباني في الجامع 6760) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت