الصفحة 81 من 193

(أنواع دراسة الحالة:

يمكن الحديث عن أنواع عدة من الحالات حسب المجالات والميادين، وحسب مجموعة من العناصر والمكونات. فعلى مستوى المضامين، يجوز الحديث عن الحالة التربوية المتعلقة مثلا بمناهج التعليم، والطرائق البيداغوجية، كالتدريس بالكفايات والوضعيات؛ وتناول الظواهر السائدة في المحيط التربوي والتعليمي، كظاهرة الغش، والتغيب، وعدم الاهتمام، والرسوب، والكسل؛ والاستهتار بالنظام المدرسي، والإخلال بالأخلاق المدرسية، وعدم الاهتمام بفضاء المدرسة، والنزوع الفردي، وانعدام الاستعداد للتعلم والتكوين ... وهناك الحالة الاجتماعية التي تهتم على سبيل التمثيل بالفوارق الاجتماعية، والعنف الاجتماعي، والهدر الدراسي ... وهناك الحالة التواصلية التي تتعلق بدراسة أنواع التواصل، وانعدامه، وذكر معيقاته، والإشارة إلى تفاوت الخطاب التواصلي ... وهناك الحالة الثقافية التي تنبني على رصد مجموعة من المواضيع ذات الصبغة الثقافية، كالاختلاف الثقافي، والصراع الثقافي، والوسط والمدرسة، والتنشئة الاجتماعية، وتعدد الثقافات داخل القسم والمدرسة، والتعرض للمتخيل الاجتماعي والمعرفة المدرسية ... بالإضافة إلى ذلك، نذكر: الحالة الاجتماعية، والحالة النفسية، والحالة الإدارية، والحالة الصحية، والحالة الاقتصادية، والحالة الأخلاقية، والحالة العلمية ...

وهناك تصنيف آخر للحالة المدروسة يرتكز على المنهجية والخطوات الإجرائية، إذ نجد حالة التحليل Le cas analyse (ينصب التركيز فيها على تحليل الحالة، وإبراز مشكلها) ، وحالة القرار Le cas decision (ينصب الأمر على تحديد القرار المتخذ في قضية ما) ، والحدث النقدي L'incident critique (يرتكز عند موشيللي على دراسة حدث معقد، أو دراسة وضعيات متشابكة، تتداخل فيها علاقات إنسانية من خلال رؤية نقدية) .

وهناك تصنيف آخر للحالة على مستوى الكمي والتقنين، فهناك الحالة المكتملة النهائية، والحالة المتتالية في التدرج، وهي الحالة التي لم تكتمل بعد، بل هي مازالت في التدرج، كما هو شأن حالة القرار، وتقنية بيگور Technique de Pigors التي تعتمد على تقديم معلومات قليلة عن الظاهرة. لذا، تستوجب الحالة جمع معلومات كثيرة عن الموضوع المدروس، باستخدام الحوار والاستجوابات والمقابلة، والحالة الجزئية Cas partiel التي تتكئ على معطيات جزئية غير كافية لدراسة الظاهرة بشكل كلي.

وهناك حالات أخرى على مستوى تجنيس الظاهرة المرصودة، إذ يمكن الحديث عن حالة الغير، وحالة الشهادة، والحالة المسرودة دراميا، وحالة لعب الأدوار، حيث يستدعى الفاعلون لتشخيص الأدوار المنيطة بهم بطريقة حيوية ديناميكية.

(كيفية التعامل مع دراسة الحالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت