الآفات والسلبيات التي تعوق الوضعيات البيداغوجية والديداكتيكية على حد سواء. ويعني هذا كله أن الرائز تقنية وصفية من شأنها أن تقوم بمجموعة من الأدوار الإجرائية، مثل: الوصف، والتفسير، والتنبؤ، والاستكشاف، والاستقراء ...
الفصل التاسع:
تحليل المضمون
يعد تحليل المضمون تقنية وصفية في دراسة الوثائق والإرساليات الإعلامية والخطابات المختلفة، بغية فهمها وتفسيرها في ضوء المعالجة الإحصائية. بمعنى أن تحليل المضمون أسلوب كيفي وكمي، يستخدم في تحليل مضامين المواد الشفوية والمكتوبة والمصورة، عبر استكشاف محتوياتها ومعطياتها وبياناتها، وجردها في مؤشرات دلالية وسيميائية، وتجميعها في تيمات معينة، مع تصنيفها في فئات جامعة وموحدة ومشتركة. ثم، معالجة المضامين الدلالية نوعا وقياسا، لتعقبها مرحلة الفهم والتفسير، فاستخلاص النتائج التي تثبت الفرضية أو تفندها، ثم تحديد مختلف الاقتراحات والتوصيات، للعمل بها آنيا ومستقبليا، تنظيرا وتطبيقا.
وإذا كان تحليل المضمون قد استخدم منهجية أو تقنية أو أسلوبا في تحليل المواد والأخبار والإرساليات في علوم الإعلام والدعاية والإشهار، وكذلك في العلوم القانونية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والنفسية، فقد استعمل هذا المنهج، بشكل أو بآخر، في مجال الآداب والنقد، والتربية والتعليم، وذلك من أجل معرفة التيمات والمضامين والمواضيع والخطابات والقيم والمواقف والرغبات والميول والسلوكيات والتصرفات والتوجهات لدى الفرد تجاه موضوع معين، في زمان ومكان معينين. إذًا، ماهو تحليل المضمون؟ وما أهدافه؟ وما هو تاريخه؟ وماهي دراساته؟ وما هي مقوماته النظرية، وآلياته التطبيقية؟ وماهي قيمته: إيجابا وسلبا؟ هذا ما سوف نحاول رصده في موضوعنا هذا.