الصفحة 92 من 193

الفصل السادس:

دراسة الحالة التربوية (نموذج تطبيقي)

قدمنا في دراسة سابقة فرشا نظريا لدراسة الحالة التربوية، ونشرناها في عدة مواقع رقمية، ريثما نتمكن من نشرها في المطبوعات والصحف الورقية [1] . بيد أن الجانب النظري غير كاف للإحاطة بالحالة التربوية فهما وتفسيرا، إذ لابد من نموذج تطبيقي، يسعف رجال التعليم وأطر الإدارة التربوية على مقاربة النصوص التي تشخص الحالة التربوية. وإليكم نموذجا للتطبيق والمعالجة، يمكن الانطلاق منه لكتابة الموضوع الإنشائي التربوي في دراسة الحالة التربوية.

(النص المعطى:

"تقع مؤسسة تعليمية بين منطقتين مختلفتين من حيث الجوانب السوسيو ثقافية والسوسيو اقتصادية، وهي مؤسسة يدرس فيها أبناء المنطقتين معا. وقد لوحظت اختلافات وتباينات في فضاء المؤسسة وفضاء القسم؛ مما أدى إلى ظهور تمايزات وصراعات ثقافية واقتصادية ورمزية وعرقية، وفضاء لصراعات الانتماء والهوية ... إلخ"

إن ظاهرة مثل هذه تحفز المدبر ومجلس المؤسسة والمدرسين على خلق أنشطة للتجديد البيداغوجي بواسطة مشاريع تربوية، ومشاريع مؤسساتية، وتواصل بيداغوجي نوعي، لتلافي مختلف مظاهر الصراع بين المتعلمين ...""

(المطلوب:

ادرس هذه الحالة دراسة شاملة مع اقتراح حلول لها.

(نموذج لإنشاء تربوي حول دراسة الحالة التربوية:

إن النص الذي نحن بصدد دراسته عبارة عن حالة تربوية، تنتمي إلى حقل سوسيولوجية التربية أو المدرسة، أو مايسمى بعلم الاجتماع التربوي. أي: إن هذه الحالة ذات أبعاد ثقافية واجتماعية وتواصلية، تشخص لنا الصراعات الموجودة داخل الفضاء المدرسي. ومن المعروف أن المؤسسة التعليمية عبارة عن مجتمع مصغر، يعكس لنا - حسب إميل دوركايم- المجتمع الخارجي بكل تناقضاته الاجتماعية، ومفارقاته الطبقية الصارخة. ومن ثم، تترجم لنا المدرسة، وخاصة في المجتمعين: الرأسمالي والمتخلف، الصراع الاجتماعي والطبقي، وتعكس لنا إيديولوجية الدولة، ومصالح الطبقة السائدة أو الحاكمة. ونفهم من هذا أن المدرسة ليست محايدة بريئة، بل هي

(1) - د. جميل حمداوي: من مستجدات التربية الحديثة والمعاصرة، منشورات الزمن، الرباط، الطبعة الأولى سنة 2009 م، صص:127 - 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت