الصفحة 17 من 193

الفصل الثاني:

مناهج البحث التربوي

يشترط في الباحث التربوي قبل الشروع في كتابة بحثه أن يعرف مجمل المناهج والأدوات والتقنيات والأساليب التي تستعمل في مجال البحث العلمي. ويعني هذا أن يتمكن من المناهج المستعملة ليستثمرها في جمع المعطيات، وقراءتها، وتحليلها، ومعالجتها، بغية تحصيل النتائج العلمية التي تتسم بالثبات والمصداقية والموضوعية. ومن ثم، فالمنهج هو الطريق السليم الذي يوصلنا إلى الهدف المنشود، والحقيقة اليقينية. ولابد للمنهج من أن ينطلق من مجموعة من الأهداف والغايات، أو ينطلق من فرضيات أساسية تتحول إلى أسئلة وإشكاليات جوهرية، لتأتي عمليات الاستدلال الحجاجي، بتمثل آلية الاستقراء التي تنطلق من الجزء إلى الكل، أو من الخاص إلى العام، أو الأخذ بآلية الاستنباط التي تنطلق بدورها من الكل إلى الجزء، أو من العام إلى الخاص، مع اعتماد أساليب التفسير والبرهنة والحجاج، مثل: أسلوب التعريف، وأسلوب الوصف، وأسلوب السرد، وأسلوب التمثيل , وأسلوب الشرط، وأسلوب المقارنة، وأسلوب التقويم ...

وعليه، يمكن الحديث عن مجموعة من المناهج التي يمكن الاستهداء بها في كتابة البحث العلمي بصفة عامة، والبحث التربوي بصفة خاصة، منها: المنهج التجريبي، والمنهج الوصفي، والمنهج التاريخي، والمنهج المقارن، والمنهج الاجتماعي، والمنهج النفسي، والمنهج البنيوي، والمنهج الببليوغرافي، والمنهج السيميائي، والمنهج المتعدد الاختصاصات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت