الصفحة 16 من 193

وينبغي على الباحث أن يتجنب الغموض والتعقيد والإبهام في استعراض أفكاره ومعلوماته وبياناته، ويتجلى ذلك واضحا، حينما يستخدم تعابير وجملا وتراكيب غير عربية، أو يوظفها كما هي مترجمة في ذهنه. ومن الأحسن أن يقوم بعنونة فقرات بحثه بدقة واضحة وسليمة. وينبغي أن ينتقل من فقرة إلى أخرى، كلما انتهت الفكرة، باستخدام رابط معين. ويمكن تنبيه الباحث التربوي أيضا إلى ضرورة تحقيق نوع من التوازن والتناسب الكمي والعددي والكيفي بين فصلي بحثه التربوي، فلا يعقل أن يكون الفصل الأول أكبر من الفصل الثاني، والعكس صحيح أيضا.

ولابد كذلك من تثبيت ملخص عام في مستهل البحث باللغة العربية (الملخص) ، أو باللغة الأجنبية، سواء أكان ذلك باللغة الفرنسية (Resume) ، أم باللغة الإنجليزية (Abstract) ...

وهكذا، يتبين لنا بأن البحث التربوي يندرج ضمن البحوث العلمية الخاضعة للمنطق الاستنباطي أو الاستقرائي. ومن ثم، يعتمد البحث التربوي على مجموعة من الخطوات المنهجية، كالإحساس بالمشكلة، وتحديد مشكلة البحث وصياغتها، ووضع فروض الدراسة، وتحديد منهجية البحث، وجمع البيانات والمعطيات المتعلقة بالموضوع، وتصنيفها إحصائيا، ومعالجتها رقميا وعدديا، وتحديد نتائج البحث في ضوء مجموعة من العمليات العلمية، كعمليات التحليل، والفهم، والتفسير، والتأويل، مع طرح مشاكل وقضايا جديدة.

هذا، ولايمكن للبحث التربوي أن يكون بحثا علميا إلا باتباع التوثيق الذي تبنته الجمعية الأمريكية لعلم النفس، واتباع خطوات المنهج العلمي ومعاييره في كتابة البحوث، باستعمال لغة عربية فصيحة وبليغة ومفهومة، مع احترام علامات الترقيم، وتمثل الصياغة العربية، وتقسيم البحث إلى فصول متناسبة حجما وكما، وتوظيف عناوين بارزة واضحة وسليمة لغة ونحوا وتركيبا.

وعلى العموم، يتضمن البحث التربوي مجموعة من المبادئ الرئيسة، كالعنوان، والمشكلة، والفروض، والدراسات ذات الصلة، والعينة، والإجراءات، والأدوات، وتحليل البيانات، واستعراض النتائج، والمناقشة، والخلاصة، وملخص البحث، والمراجع والملاحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت