الصفحة 78 من 193

هذا، وتستند دراسة الحالة إلى البرهنة الحجاجية، واستخدام العقل والمنطق والتركيب والإبداعية في اقتراح التشخيص الجيد، وتبني التحليل المناسب، واتخاذ القرار السليم، وعرض الاقتراحات الملائمة للوضعية. كما تحوي دراسة الحالة السياق، ومجموعة من المفاهيم الإجرائية، والقضية المحبكة، وتفصيل الحيثيات الذاتية والموضوعية، واستعراض المشكلة- الوضعية. ومن هنا، تصف الحالة وضعية وقعت فعلا في الواقع الموضوعي، أو لم تقع إلا على الصعيد النظري والتصوري. ويتم ذلك عبر عمليات التوليد والاختلاق والافتراض الرمزي، وتنبني على تحديد المشكل الرئيس الذي يستتبع إيجاد الحلول الملائمة له، واتخاذ القرارات المناسبة. وتتضمن الوضعية الإشكالية المدروسة مجموعة من التعليمات التي يمكن أخذها بعين الاعتبار، وهي: السياق، والأحداث، والعواطف، ووجهات النظر، والمعارضون للحالة، والمعطيات الإحصائية، الخ.

ويعرف شامبرلان ولا?وا وماركيز (Chamberland, Lavoie et Marquis,) دراسة الحالة بأنها عبارة عن مشكل افتراضي أو واقعي، يستوجب تشخيصه، قصد إيجاد حلول، واستنباط قواعد ومبادئ تطبيقية لاستعمالها، وتوظيفها في حالات مشابهة [1] .

ويعرفها موشيلي (Mucchielli) في سنة 1969 م بأنها بمثابة نص مكتوب أو مختلق، وهي كذلك بمثابة شهادة شفوية أو مسجلة، متعلقة بوضعية إشكالية ملموسة وواقعية، قد تكون حادثا له دلالة، يشير إلى وضعية مثيرة أوتحليل نقدي. وباختصار، فدراسة الحالة هي بسط أو نشر وضعية داخل سياق معين. وتساهم دراسة الحالة في البحث عن المعلومات التي توصل إلى تحليل المشكل أو إلى اتخاذ القرار الناجع [2] .

(مصادر دراسة الحالة:

نستقي معطيات دراسة الحالة، ومتونها، وأمثلتها، ونماذجها الواقعية والافتراضية من مصادر عدة، ومراجع متنوعة، حيث يمكن تسخيرها في البحث والمعالجة والتشخيص والتقويم والدراسة والمعالجة، قصد تمثلها نظريا وتطبيقيا. ويمكن حصرها في الأشخاص الذين يتحولون إلى مصادر للتوثيق المرجعي، والصحف، والمجلات، والكتب، والمواقع الإلكترونية والشبكات الرقمية، والتوثيق التاريخي، وأرشيف المؤسسات التربوية التعليمية، والوثائق الواقعية، والإحصاء، والببليوغرافيات، والدراسات التي تناولت ومازالت تتناول دراسة الحالة بشكل نظري وتطبيقي ... [3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت