الصفحة 23 من 193

إمكانيات التحكم في العوامل والمتغيرات، وضبطها بهدف تحقيق مستوى مقبول من الموضوعية العلمية، والدقة في النتائج." [1] "

وهكذا، فالمنهج التجريبي هو أكثر المناهج العلمية دقة وضبطا وتحكما، مادام يستعين بالإحصاء الوصفي والاستنتاجي، وذلك في دراسة المتغيرات المستقلة والتابعة، وفق تصاميم تجريبية متنوعة، قصد التحكم في مجموعة من العوامل التي قد تؤثر سلبا على مسار التجريب التربوي.

(المنهج الوصفي:

من المعلوم أن المنهج الوصفي هو ذلك المنهج الذي يهتم بوصف الظواهر المعطاة، من خلال فهم ثوابتها، واستكشاف عناصرها الظاهرة. ومن ثم، يرتكز المنهج الوصفي في مجال التربية والتعليم على الملاحظة العفوية والمنظمة، وتحديد الفرضية، والبرهنة عليها استقراء واستنباطا، بتمثل التحليلين: الكمي والكيفي. وبعد ذلك، يقوم الباحث بتحويل الفرضية إلى إشكاليات وأسئلة جوهرية، مع التأشير على محدادات البحث، كالمحددات البشرية والزمانية والمكانية والمادية والمالية، واختيار العينة التمثيلية، واستعراض الدراسات السابقة في الموضوع، ونقدها نقدا علميا موضوعيا. ولابد للباحث أن يبين مقومات منهجه الوصفي، فيشير إلى الأداة الوصفية التي يستعملها في بحثه، هل يختار: الاستمارة، أو المقابلة، أو دراسة الحالة، أو الروائز، أو تحليل المضمون ... ؟؟ وتعقب هذه المرحلة معالجة المعطيات والبيانات في ضوء الإحصاء الوصفي والاستنتاجي. وبعد ذلك، ينتقل الكاتب إلى تحليل كل بند أو سؤال أو معلومة، من خلال الاستعانة بالجدوال والإحصاءات والمبيانات والدوائر والنسب المائوية، بغية تفسيرها، واستخلاص النتائج وتأويلها، مع تقديم التوصيات والاقتراحات. ويشترط في البحث العلمي الوصفي الناجع الابتعاد قدر الإمكان عن الذاتية والأهواء الإيديولوجية.

هذا، ويتمير المنهج الوصفي بأنه منهج مسحي، يقوم بدراسة شاملة لموضوع دراسته، وذلك بجمع البيانات والمعلومات والمعطيات المتعلقة بظاهرة معينة، مع تحليل الوضع الراهن لها في زمان ومكان معينين. ومن أمثلة الدراسات المسحية نذكر: المسح المدرسي.

(المنهج التاريخي:

يهدف المنهج التاريخي إلى دراسة ظاهرة ما في تعاقبها الزماني والمكاني، من خلال رصد خلفياتها التاريخية، ومعرفة تطورها على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية والثقافية والدينية. بمعنى أن المنهج التاريخي يقوم على مجموعة من المفاهيم، مثل: التحقيب، والسيرورة، والتطور، ومعرفة التمفصلات، وتحديد الظروف التاريخية الخاصة والعامة. ويرتبط التاريخ بدراسة الماضي في علاقته بالحاضر والمستقبل. وهنا، تقوم الوثائق

(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، صص:58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت