الأصل للعينة التجريبية، كمستوى الذكاء، والمستوى الاجتماعي لأسر المجرب عليهم، والسن، والجنس، والحالة الجسمية والانفعالية، والخبرات التربوية والثقافية السابقة، بالإضافة إلى العوامل التي تنبع من إجراءات الاختبار التجريبي، كالمدة الزمنية المخصصة لإجراء التجربة، والتي قد يكون لها تأثير سلبي أو إيجابي حسب طبيعة الموضوع، والحالة النفسية المترتبة عن المشاركة في التجربة، كالاعتزاز بالنفس، وأثر الاختبارات القبلية، ومختلف الفحوص التقييمية. ناهيك عن العوامل التي ترجع إلى مثيرات خارجية، كدرجة الإضاءة، أونسبة الضجيج والضوضاء، والتوقيت غير الملائم، والاختلاف في كفاءة المدرسين المشاركين في التجربة، أو مواقفهم منها. ويعني هذا أن هناك مؤثرات خارجية، ومؤثرات تتعلق بالإجراءات التجريبية، ومؤثرات تعود إلى مجتمع العينة [1] .
هذا، ويمكن ضبط المتغيرات عن طريق ثلاث آليات إجرائية: أولا، التحكم الفيزيقي في متغيرات التجربة، بمعنى مراعاة جميع العوامل الفيزيائية التي قد تؤثر سلبا على مسار التجربة، والتحكم فيها، كالتحكم في الإضاءة - مثلا - عن طريق إيجاد آلات أو أجهزة متطورة في منتهى الدقة والفعالية. ثانيا، التحكم الانتقائي، بإبعاد:"بعض الصفات أو الخصائص الذاتية للمجرب عليهم، والتي قد يكون لها تأثير غير مباشر على نتائج البحث. وأحسن طريقة يقترحها العلماء هي تكوين عينة البحث بانتقاء زوجين متشابهين في كل شيء، ثم توزيعها عن طريق القرعة، بحيث يكون أحدها في المجموعة التجريبية، والآخر في المجموعة الضابطة. وهكذا، إلى أن نحصل على العدد المحدد في كل مجموعة. وبمثل هذه الطريقة يمكن ضبط عوامل، كالسن، والجنس، والميول، والاتجاهات، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي، والمستوى التعليمي، أو الحالة الجسمية، أو الخبرات السابقة، ومستوى الذكاء ... والتي قد تؤدي إلى فوارق في النتائج في حال إهمالها، وعدم ضبطها. [2] "
ثالثا، التحكم الإحصائي، ونأخذ به عندما:"لا يتيسر خضوع المتغيرات للتحكمين السابقين، ويتحقق هذا التحكم بعمليات إحصائية، وذلك بدراسة عدد من المتغيرات تباشر عملها معا، ثم يتم تطبيق الوسائل الإحصائية بعد ذلك، لعزل وتقدير أثر كل واحد من هذه المتغيرات." [3]
هذا، ولقد استفادت البحوث التربوية التجريبية من الإحصاء الوصفي والاستنتاجي. ومن المعلوم أن الإحصاء يؤدي وظائف جمة، كتلخيص المعلومات، وتصحيح البيانات، والمقارنة بين الظواهر والمتغيرات، وتحديد الخاصية. كما ينبني الإحصاء على مجموعة من الخطوات، مثل: جمع البيانات والمعطيات والمعلومات، والتنظيم والتبويب، والتمثيل، والتحليل، والتفسير، واستخلاص النتائج. ومن جهة أخرى، ينبني الإحصاء على مجموعة من أساليب المعالجة القياسية، التي لايمكن الاستغناء عنها، فقد وظفها العلماء لتحصيل النتائج اليقينية، مثل: سيغموند فرويد، وجان بياجيه، وإميل دوركايم ... وتستعين المعالجة الإحصائية بمقاييس النزعة المركزية، ومقاييس التشتت، ومقاييس
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي، صص:50 - 51.
(2) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، صص:52 - 51.
(3) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، صص:52.