الارتباط [1] . ويقصد بالنزعة المركزية:"ميل أفراد المجموعة إلى التجمع عند مركزها، إذ نجد نسبة كبيرة من الأفراد يحصلون على درجات تشملها فئة معينة، وأن نسبا متناقصة منهم تحصل على درجات أقل، وأن نسبا مماثلة تحصل على درجات أعلى، وغالبا ما تتوسط الفئة ذات التكرار الأكبر التوزيع التكراري. [2] "وتتضمن مقاييس النزعة المركزية كلا من: المتوسط الحسابي، والمنوال، والوسيط. فالمنوال هو:"أكثر الدرجات شيوعا في التوزيع، أو هو القيمة التي تقابل أكبر تكرار في المجموعة، فإذا فرضنا وبوبنا أعمار تلاميذ فصل في السنة الرابعة الابتدائية، فإننا نجد عادة العمر المنوالي 10 سنوات. أي: نسبة كبيرة من أطفال الصف الرابع أعمارهم عشر سنوات، ونسبة أقل من ذلك أكبر من عشر سنوات. وقد نجد نسبة أقل أصغر من عشر سنوات. ولحساب المنوال يعمل جدول من عمودين، تسجل قيم الدرجات في أحدهما مرتبة تنازليا، ويكتب التكرار في العمود الثاني، ثم يقارن تكرار القيم المختلفة لتحديد أكثرها، وهي المنوال [3] ."
أما المتوسط الحسابي فهو الذي يقسم الدرجات على عدد الحالات، و"يشيع تداول هذا المقياس من مقاييس النزعة المركزية لسهولة حسابه، وسهولة فهم معناه، وهو يصف المجموعة وصفا أفضل من المنوال؛ لأنه يستخدم جميع القيم في التوزيع، ويحسب بقسمة مجموع الدرجات على عدد الحالات." [4]
أما الوسيط فيقصد به تلك النقطة التي تقع في:"منتصف توزيع الدرجات، بحيث يسبقها نصف عدد الدرجات، ويعقبها النصف الآخر. والوسيط مقياس للوضع أكثر من كونه مقياسا للحجم أو المقدار، وهو مفيد على جه الخصوص في وصف توزيع تكراري، عندما يحتوي على قيم متطرفة، وهو في هذه الحالة أفضل من المتوسط الحسابي، وسهولة حسابه تجعله أسلوبا مريحا في الاستخدام، ولكن يقل استخدامه عن المتوسط الحسابي؛ لأن معظم الأساليب الإحصائية قد اشتقت لتستخدم مع المتوسط الحسابي." [5]
ومن جهة أخرى، تفيد مقاييس التشتت في قياس القيم المتطرفة، واختلاف قيم المتغير. بمعنى أنها تحسب الفوارق والانحرافات بين القيم، أو بين القيم وإحدى القيم المعبرة،"وتكون العمليات الإحصائية لمقاييس التشتت، أرضية أساسية لحساب العلاقة بين معطيين أو أكثر، كماهو الأمر في حساب معامل الارتباط بشكليه البسيط والمتعدد. [6] "
ومن أهم مقاييس التشتت، نذكر: التباين، والانحراف المعياري. فالانحراف المعياري هو:"تقدير مستقر لدرجة التباين أو التغاير، وهو يدخل في حسابه جميع درجات التوزيع. وفضلا عن ذلك، فهو لايهمل الإشارات، ولكي"
(1) - عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م. صص:274 - 276.
(2) - د. جابر عبد الحميد جابر: علم النفس التربوي، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، طبعة 1977 م، ص:498.
(3) - د. جابر عبد الحميد جابر: علم النفس التربوي، ص:499.
(4) - د. جابر عبد الحميد جابر: نفسه، ص:499.
(5) - د. جابر عبد الحميد جابر: نفسه، ص:504.
(6) - عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، ص:278.