الخصائص، كأن تكون نسبة الفتيات مثلا 32%، منهن 10% في الحادية عشرة من عمرهن، و 16% في الثانية عشرة ... و 21% منهن جميعا أسرهن متوسطة الدخل، وهكذا دواليك ... عندئذ تسمى هذه العينة عينة طبقية مرجحة" [1] ."
وثالثا، عينة الوضعيات، مفادها أن موضوع البحث وإشكاليته يحتم في بعض الأحيان:"الاهتمام بمختلف الوضعيات التي يمكن أن يتواجد بها أفراد المجتمع؛ نظرا لتأثير تلك الوضعيات على ردود أفعالهم أو آرائهم. فمثلا إذا كان البحث يهدف إلى تحديد سلوك الأطفال، فإنه سيكون من باب العبث الاقتصار على ملاحظاتهم، وهم يتواجدون بالمدرسة، لابد أيضا من تتبعهم بالشارع، والمنزل، والنوادي، وكل الأماكن التي يرتادونها عادة. [2] "
ومن جهة أخرى، قد تكون العينة ضابطة أو تجريبية، أو مغلقة مرتبطة بفئة معينة (موقف طلبة الجامعة من التعليم المغربي) ، أو مفتوحة تهم جميع الناس (موقف الشعب المغربي من التعليم المغربي) . وحين دراسة العينة، لابد من تحديد العدد، والمصدر، وزمن الدراسة، والإشارة إلى مكانها. كما ينبغي أن يكون الباحث موضوعيا في اختيار العينة، فيبتعد عن الأهواء الذاتية والمواقف الإيديولوجية، ولايرضى بالحلول السهلة في اختيار العينة، كأن يختار أقاربه، بدلا من اختيار عينات بعيدة عنه، أو يستخدم بيانات أو معلومات جاهزة ومتجاوزة أو انتقائية، أو يعتمد على مدينة واحدة ضمن التشتت الجغرافي للعينة.
ومن ثم، يشير الباحث إلى ظروف إجراء البحث، ويرصد الكيفية التي تمت بها التجربة، فيذكر أجواء العمل، وحيثيات التنفيذ، وصعوبات التجريب، ثم يرصد حالات المبحوثين الذهنية والوجدانية والحركية. ثم يبين مدى استعدادهم لخوض التجربة. ثم، يستكشف نفسياتهم أثناء التعامل معهم وصفا وفهما وتفسيرا.
وبعد ذلك، يحدد الباحث مجمل التقنيات التي اعتمد عليها في الدراسة، فيبين أدواتها، كأن يشير، مثلا، إلى أنه قد استعان بالاستمارة، أو الملاحظة، أو الرائز، أو تحليل المضمون، أو دراسة الحالة، أو المقابلة، ....
ثم، ينتقل إلى المعالجة الإحصائية، وذلك بتتبع كل بند أو سؤال أو فئة بالتحليل المرتب والمتسلسل قراءة وتحليلا وفهما وتفسيرا وتأويلا، من خلال الاستعانة بالقراءة الإحصائية الوصفية والاستنتاجية في دراسة البيانات، كأن يستعمل الباحث مقاييس النزعة المركزية، باعتبارها تلخيصا أقصى للبيانات، مثل: المتوسط، والوسيط، والمنوال، أو يشغل مقاييس التشتت، باعتبارها أداة لحساب القيم المتطرفة وقيم التغير أو حساب الفوارق أو الانحرافات بين القيم. وهنا، تكون الأرضية مواتية لحساب العلاقة بين معطيين أو أكثر، كما هو حال معامل الارتباط بشكليه البسيط والمتعدد. وهنا، يستعمل الباحث إحصائيا: المدى الكلي، ونصف مدى الانحراف الربيعي، والانحراف المتوسط، والانحراف المعياري، والتباين، وتحويل الدرجات، والمثينيات، والمنحنى الاعتدالي المعياري. ثم، يوظف
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: المرجع نفسه، ص:25.
(2) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:25.