الصفحة 68 من 144

وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات المنزلية، كترتيب مسكنها، وتربية أولادها، والاقتصاد في وسائل معيشتها، مع القيام بالاحتياطات العائلية، ولكن المعامل سلختها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل غير منازل، وأضحت الأولاد تشب على غير التربية الحقيقية؛ لكونها تلقي في زوايا الإهمال، وأطفأت المحبة الزوجية، وخرجت المرأة عن كونها، الظريفة والقرينة والمحبة للرجل، وصارت زميلة في العمل والمشاق، وباتت عرضة للتأثيرات التي تمحو غالبا التواضع الفكري والأخلاق الذي عليه مدار الفضيلة).

4.إرهاق المرأة بالجهد المضاعف: هذا أن خروج المرأة للعمل سيرهق المرأة بسبب الجهد المضاعف الذي سيقع عليها، إذ على المرأة واجب بيتي يجب ممارسته، وكذا عليها مشقّة أخرى كالحمل والولادة، وما ينتابها من أوجاع وآلام سترهق جسمها، وتأكل من قواها.

ولعل المؤيدين لعمل المرأة وفق ما أراه قد يدفعون ما قد تبذله المرأة من جهد مضاعف نتيجة قيامها بالخروج للعمل، والقيام بمختلف الأعمال التي تقتضيها حياتها كربة للمنزل قد ينادون بضرورة مساهمة الرجل معها جنبا إلى جنب في ذلك، ولعل الواقع ينطق بتحلل نسبة كبيرة من الرجال من ذلك، وهو ما يعود بالسلبية عليها بازدياد الوظائف والمهام التي تقوم بها [1] .

5.فقدان الطفل للرضاعة الطبيعية: إن الكثير من الأمهات العاملات لا يجدن لبنا في ثديهن يرضعن به أطفالهن؛ لأن الإرهاق الذي يدأبن على تحمّله لا يسمح بقطرة من لبن تتجمع في هذين العضوين اللذين خلقهما الله للطفل يتناول الغذاء الطبيعي عن طريقهما.

ولقد خدعت الأم العاملة بما يقال لها من أن في الإمكان تعويض الطفل عما فقده من لبنها وذلك بواسطة الأغذية الصناعية، وعلى فرض أن الأغذية الصناعية تقدم للطفل ما يحتاجه من تغذية، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعوّض الطفل عن الغذاء العاطفي الذي يحصل عليه من خلال الرضاعة الطبيعية [2] .

يؤكّد الأستاذ البهي الخولي إزاء ما ذكرناه من نتائج سلبية لخروج المرأة للعمل على ما أكدت عليه نتائج هذه التجربة عند الغرب بقوله: (لقضية المرأة في الغرب مشاكل اقتصادية واجتماعية لا تنتهي، فمنظمة الأمم المتحدة - مثلا - عجزت إلى اليوم عن تحقيق المساواة العملية في الأجور بين الرجل والمرأة، ورجال الأعمال ومؤسساتها يرفضون تلك

(1) الغفار - عبد الرسول عبد الحسن، المرأة المعاصرة، مرجع سبق ذكره، ص 246.

(2) يوسف ميخائيل أسعد، المرأة والحرية، مرجع سبق ذكره، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت