الصفحة 50 من 144

أمل في تحقيق تكيّف المرأة والرجل الحديث على السواء للأوضاع التطورية الجديدة التي قضت بخروج المرأة على هذا النطاق الواسع إلى مسرح الحياة إلا إذا تسلّمت التربية زمام المبادرة فسعت لتحقيق تربية أنثوية صحيحة للبنات، وتربية ذكرية صحيحة للأولاد).

لم تكن هناك أي معالجة شرعية للمسألة من قبل الأستاذ؛ وذلك لأنه مفكر لا يدين بالإسلام، ولعلنا وجدناه يؤكّد في تناوله لمفهوم الحرية أو التحرر بأنه له من السلبيات وله من الإيجابيات، وعلى الرغم من ذلك فلا مناص عنه، وأنه هو مصير البشرية المحتوم الذي أصبحت الذكر والأنثى يربون عليه.

ومن هنا فإن كاتبنا الجليل يدعو إلى التسليم بهذا الوضع، وأنه لا بد من تحقيق الوئام بين المرأة الحديثة المتطوّرة على النحو الذي نراه مع طبيعتها الأنثوية، وجميل من الكاتب أن يراعي فرق الجنس بين المرأة والرجل في خضم المشاركة في الحياة العامة ولكن ... ما نخشاه من وراء دخول المرأة في الحياة العامة هو اختلال موازين الحياة على نحو يصعب احتوائها إن تفاقمت وسايرنا الوضع الذي نعيشه، وهو ما ينبئ بعواقب وخيمة ومخيفة تؤدي على خلخلة تماسك المجتمع، وهو ما يرفضه العقلاء ويتصدّون له بكل قوّة لإدراكهم لأبعاده ونتائجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت