التي لا تقوم على أية أسس، وهو ما سيؤدي بها في النهاية إلى الضياع، وإما أن تستمتع بالحرية التي قررها لها الإسلام على نحو يكفل حفظ كرامتها ومكانتها الإنسانية.
8.لا بد أن نناقش هذه القضية كقضية تتصل بالمجتمع وليست كقضية تتصل بالأفراد، وهناك فرضية عقلية تتمثّل في أن الحرية أو التحرر الذي يدمّر جميع القيود المفروضة مرفوض؛ وذلك لأنّه يشكّل فوضى في التنظيم الكوني.
9.هناك توجه يؤكد على أن لا رجعة للتيار التطوري الذي انتهى بالمرأة إلى مشاركة الرجل في الحياة العامة، وأنه يجب الأخذ بالبدائل.
10.إن المنهج العلمي هو أفضل منهج في إقناع الشبان بوضع ودور المرأة الحديثة.
ونوصي بعد استعراضنا لعدد من النتائج حول مسألة حرية المرأة بضرورة العمل على فهم حرية المرأة المسلمة على نحو إيجابي يكفل استثمارها فيما يخدم مصالح الأمة.
كما نوصي بعدم الإفراط في الدعوة إلى حرية المرأة على نحو يفقدها دورها في الحياة وفق ما تقتضيه فطرتها، والعمل على محاربة كل ما قد يؤدي إلى ابتعاد المرأة المسلمة عن تعاليم دينها التي حفظت لها كرامتها.
-وفي مسألة (التحصيل العلمي والثقافي للمرأة) توصلنا من خلال تحليل عدد من الآراء إلى عدد من النتائج كان من أبرزها:
1.يعتبر التحصيل العلمي والثقافي بشكل عام حق مكتسب لكل إنسان عاقل، فليس لأحد حق في أن يحجر المعرفة على أناس دون آخرين.
2.إن المستقرئ للأحداث التاريخية يجد أن المرأة لم يكن حظها في التعليم المنتظم كالرجل تماما، وذلك على الرغم من أن الحق في التعليم مشروع لكل من الذكر والأنثى على حد سواء، إلا أنه على الرغم من ذلك فقد زخر التاريخ الإسلامي من دون شك بدور كبير للمرأة في تحصيل العلم وتلقينه للرجال والنساء على حد سواء.
3.إن تعليم المرأة وتحصيلها الثقافي ليس هو مثار جدل عارم لدى المفكرين الإسلاميين بالنسبة للمرأة المسلمة، فهي في ذلك كالرجل تماما.
4.هناك عدد من الفقهاء التقليدين يفتون بحرمان المرأة من الثقافة والعلم، وليس بهذا فحسب بل بحرمانها من أبسط مبادئ القراءة والكتابة، وأن المرأة لم تخلق إلا لخدمة المنزل، وتربية الأولاد، ومشاركة الرجل في حياته الزوجية، والتربية الدينية هي التي تؤهّلها لذلك، فما حاجتها للتعليم المدني؟؟؟
5.إن المرأة المسلمة اليوم مطالبة بالعلم والتعلّم، ليس استجابة لبعض الدعوات التحررية التي تنحّت عن الطريق القويم،