وطالبت بتعلّم المرأة لأهداف لا مجال لذكرها، وإنما استجابة لعقيدتها، وامتثالا لأوامر ربها؛ كي تخرج من تخلّفها، وتستقيم شخصيّتها، وتكون قادرة على تحمّل مسؤولياتها كيفما كانت.
6.إن فهم المرأة لدورها البنائي المستقل بطبيعته لن يعود بالفائدة على المرأة فحسب، بل سيعود بالنفع على المجتمع بأكمله.
7.هناك توجهات تقرر دخول المرأة في مجالات للتعليم دون أخرى، كما أن هناك توجهات تؤكد على أن المرأة في ذلك مثل الرجل وهو توجه نتبناه، إلا أني أثير تحفظا على ذلك بالنسبة لبعض مجالات التعليم التي لا تتلائم مع طبيعة المرأة، والتي أرى بأنه لا يجوز للمرأة الدخول فيها؛ وذلك لما فيها من التشبّه بالرجال.
8.إن تفعيل الدور الثقافي للمرأة لا يمكن أن يتأتى إلا على أكتاف عنصري البناء في المجتمع من الرجال والنساء كل حسب دوره الذي تقتضيه طاقته وقدرته.
وفي خضم هذه النتائج فإنني أوصي بضرورة تبني القرار سياسي مسألة التفعيل لدور المرأة في مجتمعها، وذلك على نحو يمكّنها من إدراك مدى المسئولية التي تقع على عاتقها.
كما نوصي بضرورة التأسيس السليم لأمهات العصر اللواتي لا بد أن يكنّ على كفاءة ووعي بالواقع وأبعاده، وذلك لن يتأتّى إلا من خلال الإعداد التربوي القوي للمرأة، وذلك وفق منظومة تخطيط تقوم بوضعها السلطة بناء على التوجيهات السديدة من الشخصيات التربوية في المجتمع، والتي تمتلك الخبرة الكفيلة بوضع منظومة لخلق الأمهات اللواتي يحمين الجيل الجديد من الانحراف، وتعمل على تحديد دور فعّال لها في بناء مجتمعها.
-وفي طرحنا لمسألة (خروج المرأة للعمل) توصلنا إلى عدد من النتائج والتي نجمل أبرزها كالتالي:
1.هناك عددا لا يحصى من الأسباب جعل المرأة تخرج إلى العمل، ولعل من أبرزها إثبات نوع من التحرر من القيود في الحياة الزوجية، هذا بالإضافة إلى بناء الاستقلالية المالية لذاتها، كما أنها كانت تهدف من ذلك الإعانة في مسئوليات الحياة.
2.إن الأمة من دون شك بحاجة إلى عمل المرأة، فهناك مجالات متعددة لا يحسن ممارستها إلا النساء.
3.لقد جاء سعي المرأة للخروج إلى العمل بدافع التعبير عن حريّتها في ذلك مثلها مثل الرجل، حيث بدأت هذه الرحلة حتى وصلت إلى دور المنافسة للرجل في أغلب مجالات العمل، وقد نجم عن ذلك تغيير في تغطية أدوار الحياة بين كل من الرجل والمرأة، ونشأ عن ذلك عددا من النتائج السلبية.
4.هناك مجالات متعدد دخلتها المرأة لممارسة العمل، وقد أصبحت في المجتمعات الغربية تمارس أعمالا مثلها مثل الرجل، إلا أن المجتمعات الشرقية لا زالت لديها عددا من التحفظات، وقد أرادت المرأة من ذلك أن تثبت أنها ليست