الصفحة 123 من 144

المراحل ما قبل الجامعية والجامعية مسألة حاسمة في خلق أجيال مستفيدة من الاندماج في دوائر الأعمال الأجنبية بأوطاننا، وتوسيع هامش الفئات التي تحمل هوية هجينة متلبسة، وحين يتم الدفع بها إلى مواقع صنع القرار لن تكون أولوياتها وطنية، وقضية المرأة لا تنفك عن كل هذه التحولات.

-إن الجديد في هذا المشروع ليس اختراعا لمفهوم أو قضية، بل تحويل المسارات، وتغيير الأشكال والتكتيكات، وهنا يجب أن نتابع أوضاعنا جيدا، ونرصد تحولات المجتمع والثقافة؛ لأنها أخطر من تصريحات السياسة، أو خطب الأنظمة في المناسبات المختلفة.

-يريدون أن يفرضوا مفاهيم الحرية التي يعتقدون بها بالنسبة للمرأة، وهي تعبر عن العري الذي يعتبر جزءا من الحرية في الثقافة الغربية، وذلك على الرغم من أنها عندهم لها مساحات وحدود،.

-تقوم هذه الأطروحة على أولوية الوجود في المجال العام كمؤشر على الفاعلية والقوة، في حين أننا في تصورنا الإسلامي نعتقد أن المجال العام المدني، وأيضا المجال الاجتماعي الأسري لا يقل أهمية، وأنه أيضا مساحة حرة حتى إن كان فيها في جانب مساواة، وفي جانب آخر توزيع لبعض الأدوار.

-إن الرجوع لواقع المرأة المسلمة عبر التاريخ على نحو ما ذكرنا في الفصل الأول من الباب الأول من هذه الدراسة يعد مقدمة ضرورية حتى لا يكون رد فعلنا تجاه (تحرير المرأة) الغربي والهجمة الأمريكية على المنطقة على هذا المسار هو أن نخون تصوراتنا الإسلامية، ونخون الله ورسوله بالتضييق على النساء بزعم أن أي مساحة للفعل توافق المخطط الأمريكي ... أي أننا لا نريد من خلال سياسة سد الذرائع أن نعمل على سد الشرائع، ولا نريد أن يكون الحجاب مجال لحجب المرأة عن دورها في المجتمع.

-إن المخافة أمام هذا المشروع الأمريكي الذي يظهر بشكل المغيث للمرأة من واقعها المرير يخشى أن يكون معوقا للتجديد الأمريكي الشرعي المنضبط المستقيم، وبمعنى آخر يخشى أن يفهم من يدعو إلى إزالة الأعراف، والعادات، والتقاليد التي تتعارض من الشريعة الإسلامي داعما للمشروع الأمريكي في تحقير المرأة وليس تحريرها، فتكون ردة الفعل مقابل ذلك هي الغلو والتبسيط، فنكون بذلك نحن الخاسرين وليست أمريكا، بل إن ذلك سيحول دون أن نعمل على تطوير مشاريع ناجحة للمقاومة والتعبئة [1] .

ثانيا: رؤية المجلس الأعلى للمرأة للنهوض بالمرأة البحرينية كشريحة من المرأة المسلمة

تكثر الجمعيات والاتحادات النسائية في العالم العربي والإسلامي، وتزعم جميعها أنها تدعم حق المرأة في وجودها ودورها كالمجتمع، ومنها ما يحقق مكاسبا مشروعة للمرأة، ومنها ما يعمل على تدمير المرأة بتدمير فطرة الله التي فطرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت