الدينية عبر مجموعة من المتغيرات في التأثير الإيجابي على عملية التنشئة الاجتماعية للطفل.
يطرح الدكتور عدلي أبو طاحون عددا من النتائج و التوصيات التي وصل إليها بعد دراسته الدينية والسوسيولوجية لهذا الموضوع، ومن جملة ما أكدت عليه ما يلي:
-لقد أصبح من الأمور المتفق عليها بين علماء الاجتماع أن المرأة هي نصف المجتمع عددا، وهي بمقياس التأثير على الحضارة والتقدم تمثّل أكثر من النصف، فهي التي تربي النصف الآخر، وتؤثّر في سلوكه وكفاءته في دفع عملية التنمية، لذلك لا بد من إعادة النظر في أسلوب مشاركة المرأة للرجل، وتحديد دورها بما يتمشى مع ظروف العصر الذي نعيش فيه.
-لا بد من السماح للمرأة العاملة برعاية طفلها أطول مدة ممكنة بما يضمن حصول الأطفال على الرعاية المطلوبة لهم، حيث أنه في مرحلة الطفولة يبرز دور الأم في تربية الطفل تربية روحية وفي تعليمه أيضا، فهي بلا شك المدرسة الأولى التي تمده بالتعليم وتغذية بالتربية، حيث أن الطفل في حاجة إلى حبها، وعطفها، وشفقتها، ورعايتها، وعنايتها، ونظامها، ونظافتها، وتربيتها، وتعليمها حتى ينال حظه الكامل من التربية [1] . (126)
ثانيا: المعالجة الدستورية للمسألة
تؤكد الفقرة (ب) من المادة الخامسة من الدستور البحريني على ما مفاده: (تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية، والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية) [2] . (127)
ولعلنا من خلال استقراءنا السطحي لنص هذه الفقرة من المادة الخامسة من الدستور البحريني، وهو ما أكّدت عليه معظم الدساتير العربية بأن هناك مراعاة للمرأة بعد دخولها حقل العمل؛ وذلك كي لا تقصّر في وظيفتها الرئيسة المتمثلة بتربية الأولاد، والتي تعتبر هي الأجدر بها دون الرجل.
إلا أن مناداة المادة بضرورة المساواة بين المرأة والرجل في مختلف ميادين الحياة سياسية، واجتماعية، وثقافية، واقتصادية يؤكّد على أن هناك شيئا من التضارب في نص هذه المادة.
فالمرأة إذا تمت مساواتها بالرجل في هذه الميادين على أساس إقحامها في كل هذه الميادين وفق نظام وقانون مثلها في
(1) أبو طاحون - عدلي علي، حقوق المرأة - دراسات دينية وسوسيولوجية، مرجع سبق ذكره، ص 183.
(2) دستور مملكة البحرين ومذكرته التفسيرية، الإصدار الأول، دائرة الشئون القانونية، 2002، مملكة البحرين، ص 7.