فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 64

ويطمع فيه إذا لم يكن بكتاب التعليمات والتوجيهات الخاص به) من خالقه وصانعه (ما ينهاه ويزجره عن مثل تلك الصفات الرذيلة(من كذب وغش وخيانة ... وغيرها) وموضح به عقوبة رادعة لكل من يتّصف بمثل تلك الصفات المذمومة في يوم يُحاسب فيه الخلائق أجمعين من الإله الخالق سبحانه وتعالى المُتَفرِّد بالقدرة على الخلق من العدم ومن ثم القدرة على إحياء الموتى تارة أخرى للحساب؟!

فالإنسان إذا ما تمسّك بالصفات الأخلاقية المحمودة من غير الإيمان بكتاب التعليمات والتوجيهات الخاص به من خالقه وصانعه والذى يأمر بالتّخلّق بهذه الصفات الحميدة يكون مناقضا لنفسه إذا ما كان التمسك بها يعارض مصلحته الدنيوية من كَسْب للمناصب والجوائز والأموال ... إلى غير ذلك.

لذلك، فإن الإسلام يدعوا لعدم مناقضة الإنسان نفسه، ومن ثم الإيمان بهذا الكتاب السماوى الخاتم للكتب السماوية السابقة (القرآن الكريم) بما فيه من تعليمات وتوجيهات من خالقه وصانعه، ينضبط من خلالها سلوك الفرد والمجتمع، ومن ثم الإيمان بالله (سبحانه وتعالى) الخالق المُوجِد.

والإسلام يدعوا للإيمان بوحدانية هذا الإله الخالق (وهو الله سبحانه وتعالى) ، حيث إنه إذا ما كان هناك أكثر من إله خالق لكانت الاختلافات ومن ثم الحروب بينهم، ولظهر علو بعضهم على بعض، ولذهب كل إله بما خلق، ولفسدت السماوات والأرض، وحيث إن ذلك كله ليس بحاصل فإنه لا بد وأن يكون الإله الخالق هو إله واحد، وهو الله (سبحانه وتعالى) .

إضافة إلى ما أشرنا، فإن الفطرة النقية والعقل الرشيد لا يقبلان إلا بوحدانية الإله الخالق المتفرد بصفات الألوهية ومن ثم تخصيص الدعاء وصرف العبادة لإله واحد، والامتثال لأوامر إله واحد، وإلا فأين يذهب العبد حين تتضارب أوامر الآلهة وتختلف عن بعضها، فلمن يستجيب ذلك العبد المسكين ويمتثل، وإذا ما امتثل لأوامر أحدهم فإنه بذلك يكون قد عصى غيره وصار مستحقا لعقابه.

لذلك فإن الإسلام يدعوا إلى ما تقبله الفِطر النقية والعقول الرشيدة، يدعوا إلى وحدانية الإله الخالق، وهو الله (سبحانه وتعالى) ، وأنه (سبحانه وتعالى) لا يمكن أن يتجزأ أو أن يكون له ندّا أو شريكا من وَلَد أو غيره، فكما أنه (سبحانه وتعالى) لم يُولَد فهو لم يَلِد ولم يتخذ ولدًا، فهو (سبحانه وتعالى) لم يلد ولم يولد.

والفطر النقية والعقول الرشيدة لا يقبلان بأن يتخذ الإله الخالق صاحبة (تؤدى وظيفة الزوجة في الإنجاب) أو ولدا لأن ذلك يؤدى إلى الاعتقاد بتعدد الآلهة وعدم وحدانية الإله الخالق (جلّ وعلا) ، فإذا قَبِل الإنسان باتخاذ الإله الخالق ولدا فإن ذلك يقوده إلى الاعتقاد بألوهية ذلك الولد لأنه سوف يكون له صفات أبيه وهى صفات الألوهية (ولا شك أن ذلك اجتراء منكر على الله تعالى) ، ومثل ذلك المعتقد يقود إلى عديد من التساؤلات المنكرة، ومثال ذلك:

ما الذى يمنع الإله الذى قد اتخذ ولدا (ولو مرة واحدة قبل ذلك) من أن يتخذ ولدا ثانيا وثالثا ... إلى غير ذلك، ومن ثم تكون لهم صفات الألوهية كأبيهم، ومن ثم تكثر وتتعدد الآلهة مستقبلا؟؟ أو أن يكون قد اتخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت