فكم تبلغ دقة ألفاظ القرآن الكريم وإشارتها من خلال إضافة حرف واحد يفيد أن الخطاب قد جاء بصيغة التأنيث، ومن ثم الإشارة إلى مثل الحقائق العلمية المبهرة منذ أكثر من (1400) عام والتى لم يتم اكتشافها إلإ حديثا؟!! وعلى أى شئ يدل ذلك؟!!
(( في النبات ) )
(37) يقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا } [الأنعام: 99] .
معنى"خَضِرًا": شيئًا أخضرَ غضًّا ... معنى"حَبًّا مُتَرَاكِبًا": حَبّا بعضه فوق بعض.
تخبرنا الآية الكريمة بداية أن الماء يكون سببا في إنبات الأرض، ثم تُفصّل لنا كيفية خروج الثمار والحبوب الخاصة بهذه النباتات بشكل دقيق موجز، حيث توضح لنا أن ذلك يكون من خلال مادة خضراء - كما في قوله تعالى"خَضِرًا"- تكون سببا في إخراج الثمار والحبوب كما يتبين ذلك من قوله سبحانه وتعالى"خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا"أى نُخرج من هذا الشئ الأخضر"خَضِرًا"الحبوب المُتراكبة"حَبًّا مُتَرَاكِبًا".
ولقد اكتشف العلم الحديث صدق ما أخبر به القرآن الكريم، وأن هذه المادة التى أشارت إليها الآية القرآنية الكريمة هى مادة: (اليخضور) أو ما تُسمى بمادة (الكلورفيل) .
ومادة اليخضور (الكلورفيل) - كما في قول الله تعالى"خَضِرًا": عبارة عن خضاب أخضر يُكسب النبات اللون الأخضر، وله دور رئيسى في عملية التمثيل الضوئى التى يتم من خلالها تحويل ثانى أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين المهم لتنفس الإنسان والكائنات الحية، وكذلك اختزان طاقة الشمس في شكل طاقة كيميائية.
ومن ثم يتبين أهمية هذه المادة الخضراء التى أخبر بها القرآن الكريم ودورها الأساسى البالغ الأهمية في عملية التمثيل الضوئى وإخراج الثمار والحبوب.
وهذه الحقيقة العلمية المبهرة التى أخبر بها القرآن الكريم منذ أكثر من 1400 عام لم تُكتشف إلا في هذا العصر الحديث.
وما أشرنا إليه من نماذج في الإعجاز علمى وللمكتشفات العلمية الحديثة التى أخبر بها القرآن الكريم وأشارت إليها الأحاديث النبوية الشريفة منذ أكثر من (1400) عام في وقت لم يكن لأحد أدنى معرفة بها إنما هو قليل من كثير وغيض من فيض لئلا يطول البحث، فالقرآن الكريم وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة مليئان بالكثير من مكتشفات العلم الحديث والصور المختلفة للإعجاز العلمى، ولمزيد من التعرف على صور الإعجاز