فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 64

سطح البحر يكون الظلام الدامس، وذلك كما أخبر القرآن الكريم كما في قول الله تعالى"ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا".

وهذه الحقائق العلمية لم تكتشف إلا حديثا، وقد أشار إليها القرآن الكريم منذ أكثر من 1400 عام في وقت لم يكن لأحد أدنى معرفة بها.

فعلى أى شئ يدل ذلك؟؟؟

(23) يقول الله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) } [الرحمن: 19 - 22] .

معنى"مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ": كلمة"مرج": تدل على الذهاب والإياب والاضطراب ويكون ذلك من خلال التقاء أمواج كلا البحرين في أماكن الالتقاء بينهما.

معنى"يَلْتَقِيَانِ": يلتقى طرف كل منهما بالآخر.

معنى"بَرْزَخٌ": حاجز يمنع امتزاجهما ... معنى"لَا يَبْغِيَانِ": لا يطغى أحدهما على الآخر فيمتزج به.

تتحدث الآيتان الكريمتان الأوليتان عن إحدى الآيات الدالة على عظيم قدرة الله تعالى وهى إرسال البحار في مجاريها والتقائها ببعضها البعض في مناطق التقاء، وتخبرنا الآيتان الكريمتان أنه على الرغم من التقاء البحرين المالحين (حيث تتحدث الآيتان الكريمتان عن البحار ذات المياه المالحة كما أشارت الآية الكريمة"يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ"، حيث إن المرجان يكون بالبحار ذات المياه المالحة) ببعضهما في منطقة التقاء إلا أنه لا يمتزج ماء أحدهما بماء الآخر وذلك لوجود برزخ وحاجز بينهما.

ولقد تم اكتشاف التقاء البحار ببعضها البعض في أماكن التقاء، فمثلا نجد أن البحر المتوسط يلتقى بالمحيط الأطلنطى، ويلتقى البحر الأحمر بالمحيط الهندى، وتلتقى المحيطات ببعضها البعض، كما في قول الله تعالى"مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ"فالبحار والمحيطات في مُسمّى القرآن الكريم تندرج تحت كلمة"البحار".

ولقد اكتشف العلم الحديث:- اختلاف كثافة مياه البحار والمحيطات عن بعضها البعض على الرغم من أن كليهما - البحار والمحيطات - ذا مياه مالحة، وكذلك تختلف نسبة الملوحة في مياه البحار عن المحيطات، وأيضا فإن درجة حرارة كليهما - البحار والمحيطات - وقابلية ذوبان الأكسجين في كل منهما مختلفة، ومن ثم يكون ذلك كله بمثابة البرزخ والحاجز الذى يمنع امتزاج مياه البحار بمياه المحيطات فيحافظ على الخصائص المميزة لكل منهما، فلا يبغى مياه أحدهما على الآخر فيغير من خصائصه كما في قول الله تعالى:

"بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ".

(24) وهناك نوع آخر من الحواجز المائية نتعرف عليه من خلال قول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت