فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 45

قال الإمام أبو عبيد قاسم بن سلاَّم: كانوا يقلدون الإبل الأوتار لئلا تصبها العين، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بإزالتها إعلاما لهم بأن الأوتار لا ترد شيئا، وكذا قال ابن الجوزي وغيره.

والرقى،: التي تسمى العزائم، يعني دعاء كلام تعازيم، كما تسمى رقى، ولقد استثنت الأدلة الشرعية الرقى المشروعة بالكتاب والسنة.

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ" [1] ، كانوا يرقون، كانوا يعزمون ببعض الألفاظ والطلاسم وأقوال شركية وأقوال من الجن، فقال:"اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ"، ولقد رقى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنتم تعرفون رقية جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، رقى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ"، هذه رقية جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ورقى النبي - صلى الله عليه وسلم - صحابته، تنبه، ورقى الصحابة بعضهم بعضا.

والعلماء على جواز الرقى بثلاثة شروط: الأول: أن تكون بكلام الله وبأسمائه وصفاته، والثاني: أن تكون باللسان العربي وبما يعرف معناه، تنبه، الثالث: أن يَعْتَقِد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله جل وعلا.

والتمائم،: ما يُعَلَّقُ على الأولاد أو الدواب أو السيارات أو البيوت: من خرز أزرق، أو عظم، أو خيوط، أو حذاء قديم، أو حدوة فرس، وخمسة وخميسة وقرن الفلفل والحظاظة ورش الملح في أسبوع المولود وتجميع سبع حبات فول بخيط وغير ذلك مما يفعله العامة ظنًا منهم أن هذا يجلب نفع أو يدفع ضر والذي يملك هذا علي الحقيقة هو الله وحده وكل هذا باطل لاعتقاد أن هذه تدفع العين، أو تدفع الشر، أو تمنع الحسد، أو تمنع البلاد، وتحفظ حاجة الإنسان، وهذا توكل على غير الله وهو من الشرك الاكبر قال تعالي:"قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ" (سورة الزمر: 8)

فعن عقبة بن عامر: أنه جاء ركب عشرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايع تسعة، وأمسك عن رجل منهم، فقالوا: ما شأنه؟ فقال:"إن في عضده تميمة"، فقطع الرجل التميمة، فبايعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"من علّق فقد أشرك" [2] .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الصحيح أن تعليق التمائم ولو من القرآن ومن الأحاديث النبوية أنه محرم، وذلك لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام وكل شيء لم يرد عن الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتخذ سببًا فإنه لاغ غير معتبر لأن مسبب الأسباب هو الله عز وجل إذا لم نعلم هذا السبب لا من جهة الشرع ولا من جهة التجارب والحس والواقع فإنه لا يجوز أن نعتقده سببًا، فالتمائم على القول الراجح محرمة، سواء كانت من القرآن أو من غير القرآن، [3] .

(1) - صحيح مسلم (2200) . وأبو داود (3886) والحاكم (4/ 212) و مالك (2/ 272)

(2) - صحيح الترغيب (3455) .

(3) - فتاوى إسلامية (1/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت