فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 46

وقالت الشبكة"فوجئنا قبل ساعات من التوقيع على هذا الاتفاق بقيام الأخوة في المكتب الحركي للصحفيين التابع لحركة فتح بتقديم قائمة ملاحظات تعيدنا إلى نقطة ما قبل إطلاق المبادرة، الأمر الذي أصابنا بخيبة أمل شديدة". (شبكة المنظمات الأهلية، 2012) .

وجاء تحفظ فتح الأساسي على مسألة فتح باب العضوية من جديد خاصة في الضفة الغربية، حيث اعتبرت أنها كانت شكلت لجنة لهذا الأمر، واستكملت مراجعة العضويات هناك على مدار العام الماضي (الأسطل، 2012) .

انتخابات الضفة:

وذهبت الأمور نحو إحباط المبادرة بالكامل، وقطع الطريق على أي محاولة توافقية، بإعلان حركة فتح، إجراء الانتخابات للنقابة في الضفة الغربية في التاسع والعاشر من اذار (مارس) 2012، حيث أجريت أيضًا في الضفة الغربية، فقط، وقاطعها صحفيو حماس والجهاد الإسلامي، وشارك فيها صحفيو فتح بطريقة الكترونية إلى جانب الصحفيين من اليسار الفلسطيني باستثناء أعداد محدودة منهم احتجاجًا على إفشال مبادرة الشبكة.

وجرى التشكيك في هذه الانتخابات أيضًا، ووصفها الناشط الحقوقي في مركز الميزان لحقوق الإنسان، سمير زقوت، بأنها"تكرس واقع إفراغ النقابة من محتواها المهني وتعزز الانقسام، فيما الساعون إلى الانتخابات لا يلقون بالًا لا للمصلحة الوطنية ولا المهنية"مضيفًا"فعندما يتم اقصاء قطاع غزة ويقتصر تمثيله في الانتخابات على من يُراد لهم أن يمثلوا الجسم الصحافي، وفي الوقت نفسه هم لم يلعبوا أي دور يُذكر لحماية الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في الضفة لأن المستهدفين في العادة هم من خصومهم السياسيين، ولأن السياسة هي المعيار هم لا يستطيعون أن يوفروا أدنى حماية في غزة، بل بالعكس فإن أعضاء النقابة من تم انتخابهم عن غزة لن يجرؤا على إطلاق تصريحات باسمها وليس التحرك لدى الجهات المختصة لوقف أي انتهاك يتعرض له صحافي".

ولم يقتصر انتقاد الحقوقي زقوت لحركة فتح، بل طال اليسار، قائلًا"الغريب أن من يصارع لابقاء سيطرته على النقابة وتمثيلها يحرص ويحمي ويدافع عن مصلحته الخاصة في أن يبقى في موقعه ويستفيد من المزايا الخاصة الكثيرة التي يوفرها، لكن الأكثر غرابة هم الصغار الذين لا يمكن لهم أن ينجحوا في انتخابات حرة وتنافسية وهم يلهثون وراء الفتات وهم من يسهم في تضليل الرأي العام لتبدو الانتخابات بمشاركة فصائل وكتل، وأنها ليست طبخة فتحاوية في أحسن الأحوال، فيما هي طبخة سياسية حزبية فئوية بامتياز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت