الصفحة 18 من 44

3 -معرفة أسباب الفتور في عاطفة أيٍّ من الزوجين تجاه الآخر: من واجب الزوج إذا لمس فتورًا في عاطفة الزوجة نحوه، أو أحسّ تغيرًا في معاملتها له، أن لا يقابل ذلك بالصدّ والإهمال، بل عليه أن يبادر للبحث عن أسباب هذا التغير والفتور، والعمل على إزالته بالحكمة والمحبة، وإظهار الحرص على مودتها، ودوام مرضاتها، بل حتى الاعتذار إليها إن كان قد فرط في شيء من حقها، أو أساء إليها بقول أو بفعل، وهذا لا ينتقص من قدر الرجل شيئًا، بل على العكس فإنه يكبُر في عين زوجته، وهي ترى منه هذا العطف والإحسان، والتنازل عن كبريائه بالاعتراف بخطئه، وهذا السلوك هو المطلوب بنص القرآن الكريم:" (وَعَاشِرُوهُنَّ بالْمَعْرُوف) النساء:19، وما قيل -هنا- للزوج يقال في واجب الزوجة تجاه زوجها، برًّا وإحسانًا وعطفًا، وحرصًا على المشاعر والأحاسيس من أن يجرحها قول أو فعل، استجابة لنداء القرآن:" (وَجَعَلَ بَيْنكمْ مَوَدَّة وَرَحْمَة) الروم:21.

4 -الصراحة والوضوح في حل الخلافات الأسرية: فعلى الزوجين أن يتصفا بالصراحة، بعيدًا عن التكتم والمداراة، في حل أي خلاف قد يقع بينهما، مما يمكن أن يحدث داخل أيّة أسرة، مع صدق النية والحرص الدائم على تجاوز أسباب الخلاف ونتائجه، في إطار من المسؤولية المشتركة بينهما، واضعين َنصْب أعينهما رضوان الله، ثم مصلحة الأسرة والأولاد والمجتمع. وهذا لا يمكن أن ينجح إلا بالنية المخلصة والصادقة في الإصلاح، حتى يبارك الله لهما، ويذهب عنهما وساوس الشيطان، قال سبحانه: (إِنْ يُريدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنهُمَا) النساء: 35، هذه بعض أهم الوسائل في منهج الإسلام للحدّ من حدوث الخلاف أو منعه داخل الأسرة، مما يساعد في توفير جوٍّ أسري تسوده المحبة والألفة، بعيدًا عن المناكفة والخصام.

المطلب الثاني: التدبير التأديبي(المعنوي والجسدي):

ينقسم هذه العلاج إلى علاج تأديبي للزوجة وعلاج تأديبي للزوج، وبالتفصيل:-

أولًا: التدابير الإصلاحية لتأديب الزوجة: اتفق الفقهاء على جواز تأديب الزوج زوجته فيما يتعلق بحقوقه الزوجية، واتفقوا على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت