المطلب الثالث: التجربة الفلسطينية [1] : نظرًا للتغيرات والتطورات الاجتماعية في حياة الأسرة الفلسطينية والهجمة الشرسة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وتضييق الخناق عليه، كل هذا أثر سلبًا على الحياة الاجتماعية والأسرية، فازدادت عدد القضايا المرفوعة أمام المحاكم الشرعية، وارتفعت نسبة الطلاق بسبب المشاكل الأسرية، الأمر الذي أدى إلى التأثير على عناصر الألفة و المودة بين أفراد الأسرة الواحدة الذي أثر على النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني بشكل عام. وانطلاقًا من الحرص على مصلحة الأسرة الفلسطينية، والسعي الحثيث لرقيها وتقدمها، وخلوها من المشاكل الأسرية حتى تؤدي دورها الطليعي في هذا الوقت الصعب من عمر القضية الفلسطينية، فقد تم إنشاء دائرة الإرشاد والإصلاح الأسري في المحاكم الشرعية في فلسطين. و بدأ العمل بهذه الدائرة اعتبارًا من تاريخ 3/ 1/2004 م، ويوجد في كل محكمة شرعية قسم الإرشاد والإصلاح الأسري، وهو يعني بتعزيز الروابط الأسرية والحد من النزاعات المجتمعية. وقد استطاعت هذه الدائرة خلال مدة وجيزة من تحقيق إنجازات جيدة على صعيد الحد من الخلافات الزوجية، والحد من حالات الطلاق، وهذه الإنجازات تبشر بمستقبل واعد لهذه الدائرة، والتي نأمل أن يوفر لها كافة الإمكانيات من أجل إنجاح عملها وتحقيق رسالتها على الوجه الأكمل.
المطلب الرابع: التجربة الأردنية: عرض قانون الأحوال الشخصية الأردنية مبدأ الإصلاح الأسري ضمن نص المادة 126 [2] : (لأي من الزوجين أن يطلب التفريق للشقاق والنزاع إذا ادعى ضررًا لحق به من الطرف الآخر يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية سواء كان الضرر حسيًا كالإيذاء بالفعل أو بالقول أو معنويًا، ويعتبر ضررًا معنويًا أي تصرف أو سلوك مشين أو مخل بالأخلاق الحميدة يلحق بالطرف الآخر إساءة أدبية وكذلك إصرار الطرف الآخر على الإخلال بالواجبات والحقوق الزوجية المشار إليها في الفصل الثالث من الباب الثالث من هذا القانون بحيث:-
(2) قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 2010 م، المادة 126 الفقرة (أ) والفقرة (ب) .