الصفحة 44 من 49

لجهة الوقف، ويأذن له بالتصرُّف فيه بنوعٍ من الأنواع الآتية: إمَّا بحراثة أو كدك أو غراس أو بناء، يسمَّى بالحكر اصطِلاحًا، وتسمى الخلوات.

مادة (165) قد جرى العُرف في الشام في غير المسقف أنَّ ما كان في الأراضي السلايخ يُسمُّونه مسكة، وما كان في الأراضي المشجرة يسمُّونه قيمة؛ كالبساتين والجنائن ونحوهما.

مادة (166) أمَّا المسكة، فهي: عبارة عن استِحقاق الحراثة في الأرض المعبَّر عنها بحق القرار، فكأن المتسلِّم للأرض المأذون له من ربِّها في الحراثة صار له مسكة يتمسَّك بها؛ فيصح بيعها وإجارتها ورهنها، تامَّة أو حصة شائعة ولو لغير الشريك؛ لأنها من المنافع التي أُجرِيت مجرى الأعيان.

مادة (167) وأمَّا القيمة، فهي: عبارة عن كبْس الأرض بالتراب الذي ينقله على دوابِّه وحرثها مع عمارة جُدُرٍ محيطة بالبستان، وبيت داخله يُسمَّى خمًا، وجرن لمعك المشمش، وقمامة مجموعة لإصلاح الزرع وتطييب الأرض، ونحو ذلك من لوازمه؛ كآلات الحراثة وبعض المزدرعات التي يَطُول مكثُها في الأرض كرطبة، وتسمي الآن بالفصة وغيرها، وسميت قيمةً لكونها أعيانًا متقومة، وهي تُباع وتُرهَن وتُؤجَّر.

مادة (168) ثم البساتين في الشام على أنواعٍ شتَّى: منها ما يكون الغراس فيه تبَعًا للوقف مع الأرض والماء، وللشريك القِيمة فقط.

ومنها ما يكون ملكًا لصاحب القِيمة، وللوقف الأرض والماء فقط.

ومنها ما يكون لوقفٍ آخَر غير وقفِ الأرض والماء، فيكون البستان قد اشتَمَل على ثلاثة حقوق؛ فالأرض والماء لوقف، والغراس لوقفٍ آخَر، والقيمة للشريك.

ومنها ما يكون الغراس فيه مشتركًا بين صاحب القيمة ووقف الأرض أو وقف آخَر.

ومنها ما يكون فيه غراسات مختلفة، والحقوق فيه مختلفة، وغير ذلك من الأنواع، وتُعلَم أحكامُها من بابي المساقاة والإجارة على ما سيأتي في الأصل - إن شاء الله تعالى.

مادة (169) قد جرى العرف في الشام على تسمية كدك الحمام بالقيمة، وهي عبارة عن الأزر والأردية داخلًا وخارجًا، وقصبان لنشرها والأوطية والوسائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت