مادة (157) يجتَمِع عُشْرٌ وخراجٌ في أرْض خراجيَّة؛ فالخراج في رقبتها والعشر في غلَّتها؛ لأنَّ سبب الخراج التمكُّن من المنفعة، وسبب العشر وجود المال، فجاز اجتماعُهما كأجرةِ دكَّان المتجر وزكاته؛ ا. هـ"غاية".
مادة (158) لو يبس كرمٌ بجراد أو غيره، سقَط من الخراج حسبما تعطَّل من النفع؛ لأنَّ الخراج في نظير المنفعة، وإذا لم يكن نفْع به ببيعٍ أو إجارة أو عمارة أو غيره، لم تجز المُطالَبة بالخراج؛ لأنَّ ما لا مَنفَعة فيه لا خَراج له؛ ا. هـ"غاية".
مادة (159) الخراج على المالك دون المستأجِر والمستَعِير؛ لأنَّه أجرةٌ على الرقبة، وهي للمالك، وهو كدَينٍ؛ لأنَّه حقٌّ عليه أشبه أجرةَ المسكن يُحبَس به الموسر، ويُنظَر به المعسر؛ لقوله - تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] ؛ ا. هـ"غاية".
مادة (160) لا يرجع في قدر الخراج إلى تقدير سيِّدنا عمر - رضي الله عنه - بل يَرجِع إلى تقدير الإمام في زيادة ونقص حسبما يُؤدِّي إليه اجتهادُه وتضيقه الأرض؛ لأنَّه أجرة فلا يتقدَّر بمقدارٍ لا يختَلِف كأجرةِ المساكن، ما لم يجحف تقدير الإمام بِمَن زاد عليه، فيرجع إلى أمثاله؛ ا. هـ"غاية".
مادة (161) مَن باشَر جباية الخراج وتحصيلَه بالقسط والإنصاف ممَّن يُؤخَذ منه، فمأجورٌ وليس من أعوان الظَّلَمَة.
(قال القاضي محب الدين) :
وَلَوْ بِتَوْزِيعِ الْمَغَارِمِ الَّتِي = كَلَّفَهَا السُّلْطَانُ لِلرَّعِيَّةِ
قَامَ بِهَا شَخْصٌ بِعَدْلٍ ذَكَرُوا = بِأَنَّهُ فِي ذَا القِيَامِ يُؤْجَرُ
مادة (162) إذا اتَّجَر الحربيُّ إلى بلادنا يُؤخَذ منه العشر، ومن الذمي نصف العشر، ومن المسلم ربع العشر؛ ا. هـ"غاية"، وسيأتي تتمَّةٌ لذلك إنْ شاء الله.