الصفحة 35 من 49

مادة (103) للخليفة أنْ يَبعَث طليعةً تَكشِف له عن العدوِّ؛ لما روى البخاري عن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَن يأتيني بخبر القوم ) )يوم الأحزاب، قال الزبير: أنا، ثم قال: (( مَن يأتيني بخبر القوم ) )، قال الزبير: أنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ لكلِّ نبيٍّ حواريًّا، وحواريَّ الزبير ) )الحديث، والحواريُّون هم الخُلَصاء والأنصار، وكان توجُّه الزبير لكشْف خبر بني قُرَيْظَةَ يومَ الأحزاب هل نقَضُوا العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين ووافَقُوا قريشًا على محاربة المسلمين؟ ا. هـ"بخاري وفتح".

مادة (104) للخليفة أنْ يَأمُر رَعاياه بتعلُّم أمور الحرب ومَواقِعه وما يلزم فيه؛ لما روى البخاري أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على نفرٍ من أسلم ينتَضِلون فقال: (( ارموا بني إسماعيل، فإنَّ أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان ) )، فأمسَكَ أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما لكم لا ترمون؟ ) )، قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ارموا فأنا معكم كلُّكم ) )، والمراد بالمعيَّة القصْد إلى الخير وإصلاح النيَّة والتدريب للقتال؛ ا. هـ"قسطلاني".

مادة (105) للخليفة أنْ يجعل لكلِّ طائفةٍ عريفًا يَقُوم بأمرهم، ويجمعهم وقتَ الحرب؛ ليسهل على الإمام ذلك؛ ا. هـ"فتح".

مادة (106) للخليفة أنْ يجعل ديوانًا بأسماء المقاتلة، لا يكتب فيه إلا البالغ العاقل البصير الصحيح المُطِيق للقتال؛ ا. هـ"غاية".

مادة (107) لا يكتب الخليفة المريض، ولا يكتب مَن يَنفَع المسلمين بتعليم أحكام الله ونحو ذلك؛ ا. هـ"غاية".

مادة (108) للخليفة أنْ يدفع إلى رئيس كلِّ فرقةٍ لواءً؛ لما روى البخاري أنَّ قيسًا كان صاحب لوائه - صلى الله عليه وسلم - الذي يختصُّ بالخروج من الأنصار، وكان - صلى الله عليه وسلم - يَدفَع إلى كلِّ رئيسِ قبيلةٍ لواءً يُقاتِلون تحتَه؛ ا. هـ"بخاري"و"قسطلاني".

مادة (109) للخليفة أنْ يأمر باصطِفاف العسكر؛ لأنَّ المؤمنين قالوا: لو علمنا أي الأعمال أحبُّ إلى الله - تعالى - لعملناه، فأنزل الله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ} ؛ أي: في طاعته {صَفًّا} ؛ أي: صافِّين أنفسَهم {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] ؛ أي: كأنهم في تَراصِّهم بنيانٌ رُصَّ بعضه إلى بعض، والمراد: أنهم لا يزولون عن أماكنهم، وفي حديث البخاري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت