الصفحة 29 من 49

له - فلَمَّا شهد على نفسه بالزنا أربع مرَّات، قال - صلى الله عليه وسلم: (( أَبِكَ جنون؟ ) )، قال: لا، قال - صلى الله عليه وسلم: (( اذهَبُوا به فارجُموه ) ).

وروى أيضًا أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعرَضَ عنه ثلاث مرَّات ويقول له: (( لعلَّك لمست، لعلَّك قبَّلت، لعلَّك فاخَذتَ ) )، وهو يقرُّ بالزنا، ثم قال له في الرابعة: (( أَنِكتَها؟ ) )قال: نعم، فسأَلَه: (( هل أَحصَنت؟ ) )قال: نعم، فأَمَر برجمه؛ ا. هـ"بخاري".

مادة (77) روى البخاري أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كلُّ أمَّتي مُعافاةٌ - أي: يُعفَى عن ذنوبهم - إلاَّ المجاهرين، وإنَّ من المجاهرة أنْ يَعمَل الرجل بالليل عملًا ثم يُصبِح وقد ستَر الله عليه، فيَقول: يا فلان، عملتُ البارحة كذا وكذا، وقد بات يستُرُه ربُّه ويُصبِح يكشف سترَ الله عليه ) ).

وروي أيضًا أنَّ رجلًا سأل ابن عمر: كيف سمعتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في النجوى؟ قال: سمعته يقول: (( يدنو أحدُكم من ربِّه حتى يضع كنَفَه - أي: ستره - عليه، فيقول له - عزَّ وجلَّ: عملتَ كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيُقرِّره بجميع ذنوبه، ثم يقول له: إنِّي سترتُ عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم ) )؛ ا. هـ"بخاري".

مادة (78) يلزم العمال أنْ يكونوا مُحافِظين على الشرف، مُجتَنِبين ما يشين ويُسقِط المروءة؛ لما رُوِي أنَّ سيدنا عمر - رضي الله عنه - لَمَّا بلَغَه عن بعض نُوَّابه أنَّه يتمثَّل بأبياتٍ في الخمر عزَلَه، والخمر التي حرَّم الله هي المُسكِرة من أيِّ نوع.

مادة (79) طاعة الإمام والوُلاة والأُمَراء والعُلَماء الذين يُعلِّمون الناس دينَهم واجبةٌ؛ لقوله - تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( السمع والطاعة على المرءِ المسلم فيما أحَبَّ وكَرِه، ما لم يُؤمَر بمعصية، فإذا أُمِرَ بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعة ) )، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( اسمَعُوا وأطِيعُوا، وإنِ استُعمِل عليكم عبدٌ حبشي كأنَّ رأسَه زبيبة ) )؛ ا. هـ"بخاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت