وهم يصفونه بالبداء، تعالى الله عما يصفون، وعلي والأئمة يشاركونه في تدبير شؤون الكون في الدنيا والآخرة، ويعلمون الغيب كما يعلمه، وعلي بزعمهم يقول: أنا الذي علوت فقهرت،"وأنا الذي أحيي وأميت، وأنا الأول والآخر والظاهر والباطن" [1] ، ومهديهم يحي الموتى ليحاسبهم، أي إلههم له شركاء،
ويقول الخميني بحق ذات الله، تعالى الله عما يصفون:"نحن نعبد إلهًا نعرف أن أعماله ترتكز على أساس العقل ولا يعمل عملًا يخالف العقل، لا إلهًا يبني بناءً شامخًا من التأله والعدالة والتدين، ثم يخربه بيده، ويعطي الإمارة ليزيد ومعاوية وعثمان، وأمثالهم من الهمجيين، ولا يحدد المطلوب من الناس بعد النبي إلى الأبد" [2] . فهل هذا ما نتفق عليه؟
قرآننا الذي بين أيدينا نؤمن به ونتعبد بتلاوته والعمل به وهو منهج حياتنا، وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تكفل الله بحفظه، وأجمع أهل السنة والجماعة على كفر من أنكر حرف منه
وهم يقولون أنه محرف.
رسولنا أدى الأمانة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده وتحمل ما تحمل من صنوف العذاب لتبليغ الرسالة والذي مدحه الله في مناسبات شتى في القرآن، وشهد له الأعداء قبل الأصحاب، وحتى في القرن الواحد والعشرين مازال العالم مبهورًا بهذا الرجل العظيم وبما أنجزه في سبيل البشرية جمعاء،
نراهم يقولون فيه ما لم يقله فيه أعداؤه، وهذا إمامهم الخميني يقول في إحدى خطبه في ذكرى ولادة المهدي المنتظر في الخامس عشر من شهر شعبان:
(1) - الاختصاص للشيخ المفيد ص 157.
(2) - كتاب"كشف الأسرار"للخميني ص 116.