الأزهر الذي يقول أنه لا يفرق بين شيعي وسني، وأنه أخ لكل من يقول لا إله إلا الله، محمد رسول الله [1] .
أقول: اشك أنكم لم تقرأوا هذه الكتب التي أخذتُ منها مادة هذه الرسالة، أو أنكم لم تسمعوا قط بالقمي، والكليني، والنوري الطبرسي، والجزائري، بل وحتى كاشف الغطاء، أم ستقولون أنكم لم تقرأوا أو لم تسمعوا بآية الله العظمى روح الله الخميني! فكيف تقولون وتدعون للتقريب وتفتحون مكاتب ودورًا للتقريب في الأزهر، بل وبعضكم يدرّس المذهب الجعفري في جامعاتهم [2] ليس من باب العلم به، والتحذير منه، بل كمذهب من المذاهب الإسلامية مثل الحنفي والمالكي ولكن حسب المناهج التي يدرسها الشيعة في حوزاتهم في قم ومشهد والنجف.
وعلى ماذا تتفقون؟ إذا كان قولهم بأن هناك رجعة للأموات قبل يوم القيامة، وأن كتاب الله محرف وأن زوجات رسولكم كافرات، شُلّت ألسنتهم، وأن خير من وطأة قدماه سطح الأرض بعد الأنبياء قد حرف القرآن، أم ترددون مقولتكم: (يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، ونتعاون فيما اتفقنا عليه) .
ودعني أدعي على مضض أني قبلت هذه المقولة، فعلام نتفق:
نحن نؤمن برب واحد فرد صمد عالم الغيب، علمه أزلي، لا شريك له،
(1) - أحيلك أخي القارئ إلى حلقات قناة الرسالة التي ظهر فيها مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة والتي دافع فيها عن عقيدة الشيعة ومنها تحريف القرآن وجعل عقيدتهم في تحريف القرآن مثل القرءات الشاذة عند أهل السنة، كما دافع عن بقية عقائدهم، وجعل صفة البداء مثل"لايرد القضاء إلا الدعاء"، ولا أشك بأنه يعلم أنه لا يقول الحق، فإن كان يدري أنه لا يقول الحق فتلك صيبة وإن كان لا يدري فالمصيبة أعظم.
(2) - جامعة آل البيت الأردنية تحت إشراف مباشر للأمير الحسن بن طلال، تدرس المذهب الجعفري كمذهب خامس، فهل تدرس الحوزات في النجف ومشهد وقم المذهب الحنبلي مثلًا وتعترف به مذهبًا للمسلمين؟