إلى كتب الشهيد"إحسان إلهي طهير"يرحمه الله ويحشره مع من أحب، محمد وآله وصحبه، خاصة كتاب"الشيعة والقرآن".
وكذلك كتاب"الشيعة وتحريف القرآن"للشيخ محمد مال الله، جزاه الله خيرًا، إن كان حيًا [1] وأمد في عمره في طاعة الله والذب عن كتابه وسنة رسوله، وإن كان قد توفاه الله فأسأل الله أن يغفر له وأن يجعل أعماله في ميزان حسناته وأن يجمعه مع من أحب، رسول الله وآله وصحبه.
وقبل أن أختم هذه الرسالة، أود من آيات الله وعلماء الشيعة أن يجيبوني على السؤال التالي:
إذا كان أبو بكر وعمر وعثمان قد حرفوا القرآن، حسب ما تعتقدون، وذلك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ما تؤمنون به هو القرآن الذي جمعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو الذي أملاه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تزعمون وهو القرآن الذي كان يتلوه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبلغه للمسلمين، وهو نفسه الذي كان بين أيدي الناس وكان هنالك المئات من القراء الذين يحفظونه مجزّءًا أو كاملًا، وكان أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأمهات المؤمنين، بل وكل المسلمين يعلمون ما تدعون أنه مذكور في القرآن من فضائح الأنصار والمهاجرين وعلى رأسهم أبو بكر وعمر، فلماذا سكت عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم، طيلة ثلاث وعشرين سنة؟ لماذا لم يذكر لنا التاريخ وحتى التاريخ الذي يرتضيه الشيعة أي شيء حول هذا التحريف أو الفضائح إلا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وبماذا كان علي، رضي الله عنه يتعبد قبل وخلال زمن خلافته؟. ولماذا لم يظهره بعد أن أصبح أميرًا للمؤمنين؟
(1) - عند مراجعتي لهذه الرسالة أردت إرسالها إلى الشيخ محمد مال الله ليعلق عليها، وصعقت بأن علمت أن الله قد توفاه، فأسأل الله أن يتغمده بفسيح جنانه مع النبيين والصديقين ومع حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ومع آل بيته الأطهار، وأن يشفع به القرآن بما كان يدافع عنه في حياته. وإنا لله وإنا إليه راجعون.