ومائتين في داره مجلسًا للفقه، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه. قال محمد بن الحسين رأيت في النوم كأن قائلًا يقول: إن الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي، أملى المحاملي مجلسًا كعادته في ثاني عشر ربيع الآخر من سنة ثلاثين وثلاث مائة ثم مرض ومات بعد أحد عشر يومًا [1] .
3.ابن أم شيبان قاضي قضاة بغداد أبو الحسن محمد بن صالح بن علي بن يحيى الهاشمي العباسي الكوفي ثم البغدادي (ت 369 هـ) ، سمع محمد بن محمد بن عقبة وعبد الله بن زيدان البجلي وعلى ابن مجاهد وصاهر أبا عمر القاضي روى عنه البرقاني وغيره وكان كبير القدر إمامًا قال طلحة بن جعفر: هو عظيم القدر واسع العلم كثير الطلب حسن التصنيف ينظر في فنون العلم والآداب متوسط في مذهب مالك لا اعلم هاشميًا ولي قضاء بغداد غيره، وجمع له معها قضاء مصر وبعض الشام، وقال ابن أبي الفوارس كان نبيلًا فاضلًا ما رأينا في معناه مثله وفي الصدق نهاية. مات فجأة في جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاث مئة وله ست وسبعون سنة [2] .
1.أبو زيد البلخي، أحمد بن سهل (ت 322 هـ) ، وكان فاضلًا في سائر العلوم القديمة والحديثة تلا في تصنيفاته وتأليفاته طريقة الفلاسفة إلاّ انه بأهل الأدب أشبه، ولأبي زيد من الكتب"كتاب شرائع الأديان"و"كتاب أقسام المعلوم"و"كتاب اختيارات السير"و"كتاب كمال الدين"و"كتاب السياسة الكبير"و"كتاب السياسة الصغير"و"كتاب مصالح الأبدان والأنفس"وكتاب أسماء الله عز وجل"و"كتاب فضيلة علم الأخبار"و"كتاب الأسماء والكنى والألقاب"و"كتاب رسالته في حدود الفلسفة"وغيرها كثير [4] ."
(1) الذهبي، تذكرة الحفاظ 3/ 824 وما بعدها.
(2) الذهبي، سير أعلام النبلاء 16/ 226.
(3) الحموي، معجم الأدباء 1/ 374.
(4) ابن النديم، أبو الفرج محمد بن إسحاق (380 هـ) ، الفهرست، دار المعرفة (بيروت، 1978 م) ص 198.